أوزان المؤشر اجتهادية، فلا بد من اختبارها على ما لم تُبنَ عليه. نعرض هنا ثلاثة اختبارات محسوبة على بيانات الموقع كلها، ونعرض معها حدودها،
ثم نُحيل إلى صفحة حالات نختلف فيها لأكبر الفروق بعينها.
لماذا لا تكفي نسبة التوافق؟ أكثر ما حكم عليه المحققون في الكتب التسعة مقبول (صحيح أو حسن)، فلو قال قائل «كل الأحاديث مقبولة» بلا تحليل
لوافق المحققين في أكثر من ثمانين بالمئة. لذلك نعرض مع كل مصفوفة خطّ الأساس هذا، ثم الحساسية (كم من المقبول اكتشفه المؤشر)
والنوعية (كم من الضعيف اكتشفه)، والدقة المتوازنة وهي متوسطهما: 50% فيها يعني أن المؤشر لا يميّز بين الفئتين أصلًا.
وهذا التعديل أُدخل في 28 أكتوبر 2026 بعد مراجعة نقدية خارجية بيّنت أن نسبة التوافق وحدها كانت تُخفي ضعف التمييز.
1) حكم الإسناد الآلي × درجة المحقق المعاصر
لكل رواية في الكتب التسعة حكمٌ آلي على إسنادها في قاعدة الجامع مبنيٌّ على مراتب رواتها في «تقريب التهذيب» واتصال السند،
ولا يدخل هذا الحكم في المؤشر. فإن اتفق مع درجة الألباني على السنن والأرنؤوط على المسند دلّ على أن بيانات الرواة التي يعتمدها الموقع
(وهي أساس نقد الإسناد) تسير في اتجاه أحكام النقاد.
| حكم الإسناد الآلي ↓ / درجة المحقق → | صحيح | حسن | ضعيف | المجموع |
|---|
| صحيح | 9,44191% | 3233% | 5886% | 10,352 |
|---|
| حسن | 4,01948% | 2,53131% | 1,74721% | 8,297 |
|---|
| ضعيف | 81218% | 60713% | 3,18869% | 4,607 |
|---|
| التوافق الخام | خطّ الأساس: الجميع مقبول | الحساسية (اكتشاف المقبول) | النوعية (اكتشاف الضعيف) | الدقة المتوازنة | F1 للضعيف |
|---|
| 83.9% | 76.3% | 92% | 57.7% | 74.9% | 62.9% |
التوافق التام (الخلايا المظلَّلة، وفيها صحيح/حسن متقاربان) 65.2% من 23,256 رواية.
مع الألباني وحده: توافق 85.1% (دقة متوازنة 75.5%)، ومع الأرنؤوط وحده: 82.2% (دقة متوازنة 74.7%). وأكثر الاختلاف أن الحكم الآلي يرى الإسناد «حسنًا» لراوٍ صدوق، بينما يصحّحه المحقق بالشواهد؛ وهذا متوقَّع لأن الحكم الآلي ينظر في الإسناد الواحد مجرّدًا.
والمهم هنا أن الحكم الآلي على الإسناد وحده يكتشف نحو 57.7% مما ضعّفه المحققون، وهي قدرة حقيقية على التمييز وإن كانت ناقصة.
2) الألباني × الأرنؤوط على الحديث الواحد
حدّ ما يُطلب من أي مؤشر: اتفاق النقاد أنفسهم. في الأحاديث التي حكم عليها الاثنان (كلٌّ في كتابه الذي حققه) تكون المصفوفة:
| الألباني ↓ / الأرنؤوط → | صحيح | حسن | ضعيف | المجموع |
|---|
| صحيح | 2,95281% | 3379% | 37310% | 3,662 |
|---|
| حسن | 18027% | 23736% | 25037% | 667 |
|---|
| ضعيف | 8116% | 408% | 39376% | 514 |
|---|
| التوافق الخام | خطّ الأساس: الجميع مقبول | الحساسية (اكتشاف المقبول) | النوعية (اكتشاف الضعيف) | الدقة المتوازنة | F1 للضعيف |
|---|
| 84.6% | 79% | 96.8% | 38.7% | 67.8% | 51.4% |
توافق تام 74%، وفي المقبول والمردود 84.6% من 4,843 حديثًا.
فما بلغ هذا الحدّ من توافق المؤشر مع أحدهما فهو في حدود ما يتفق فيه النقاد أنفسهم. على أن هذا الاتفاق بينهما أيضًا يقارن حكمين على روايتين مختلفتين
(رواية السنن ورواية المسند) لا على طريق واحد.
3) الإسقاط المتقاطع: المؤشر بلا المعاصرين
خارج الصحيحين يأخذ المؤشر أساسه من درجة المحقق المعاصر، فمقارنته بها دور. لذلك أعدنا حساب قوة الثبوت لكل حديث حكم عليه الألباني أو الأرنؤوط
مع حجب درجاتهما كلها، فبقي للمؤشر: الإخراج في الصحيحين وصحاح الأئمة، والشواهد، وأحكام الأئمة المتقدمين، ونقد الإسناد. ثم قارنّا الناتج بحكمهما.
محل الحكم. حكم المحقق يقع على رواية بعينها (الألباني على رواية السنن، والأرنؤوط على رواية المسند)، والمؤشر يقيس الحديث بمجموع طرقه.
فإن كان للحديث طريق آخر لم يحكم عليه المحقق، أو كان مسندًا في الصحيحين، فليس الحكمان على محل واحد، ولا يصح عدّ اختلافهما خلافًا.
لذلك نعرض ثلاث عينات: كل الأحاديث، ثم ما ليس مسندًا في الصحيحين، ثم ما حُكم على كل طرقه المسندة (محل واحد)، وهذه الأخيرة هي المقارنة العادلة.
كل الأحاديث (16,334)
| المؤشر بلا المعاصرين ↓ / حكم المعاصرين → | صحيح | حسن | ضعيف | المجموع |
|---|
| عالٍ (70 فأكثر) | 3,36496% | 732% | 532% | 3,490 |
|---|
| متوسط (45–70) | 6,28550% | 2,22818% | 4,00932% | 12,522 |
|---|
| منخفض (دون 45) | 8627% | 227% | 21466% | 322 |
|---|
| التوافق الخام | خطّ الأساس: الجميع مقبول | الحساسية (اكتشاف المقبول) | النوعية (اكتشاف الضعيف) | الدقة المتوازنة | F1 للضعيف | AUC |
|---|
| 74.5% | 73.8% | 99.1% | 5% | 52.1% | 9.3% | 70.9% |
الأحاديث المسندة في الصحيحين تقع عاليًا بحكم مرتبتها، وحكم المحقق فيها على طريق في كتاب آخر، فهذه العينة تجمع محلّين مختلفين للحكم.
خارج الصحيحين (12,882)
| المؤشر بلا المعاصرين ↓ / حكم المعاصرين → | صحيح | حسن | ضعيف | المجموع |
|---|
| عالٍ (70 فأكثر) | 3387% | 38% | 25% | 38 |
|---|
| متوسط (45–70) | 6,28550% | 2,22818% | 4,00932% | 12,522 |
|---|
| منخفض (دون 45) | 8627% | 227% | 21466% | 322 |
|---|
| التوافق الخام | خطّ الأساس: الجميع مقبول | الحساسية (اكتشاف المقبول) | النوعية (اكتشاف الضعيف) | الدقة المتوازنة | F1 للضعيف | AUC |
|---|
| 68% | 67.2% | 98.8% | 5.1% | 51.9% | 9.4% | 60.3% |
لو غيّرنا حدّ القبول: الحساسية والنوعية عند كل عتبة
| حدّ القبول | التوافق الخام | الحساسية | النوعية | الدقة المتوازنة |
|---|
| 40 فأكثر | 67.6% | 99.9% | 1.4% | 50.7% |
|---|
| 45 فأكثر | 68% | 98.8% | 5.1% | 51.9% |
|---|
| 50 فأكثر | 65.2% | 91.3% | 11.6% | 51.4% |
|---|
| 55 فأكثر | 41% | 14% | 96.4% | 55.2% |
|---|
| 60 فأكثر | 35.3% | 3.9% | 99.6% | 51.7% |
|---|
| 65 فأكثر | 33.7% | 1.5% | 99.9% | 50.7% |
|---|
| 70 فأكثر | 33.1% | 0.4% | 100% | 50.2% |
|---|
| 75 فأكثر | 32.9% | 0.1% | 100% | 50% |
|---|
| 80 فأكثر | 32.8% | 0.1% | 100% | 50% |
|---|
العتبة المعتمدة في الاختبار 45؛ والجدول يبيّن أن الضعف في التمييز ليس من اختيار العتبة.
خارج الصحيحين وللمؤشر إشارة فعلية (5,732)
«بلا حكم» ليس حكمًا بالقبول: 7,150 حديثًا خارج الصحيحين لا يملك المؤشر فيها (بعد حجب المعاصرين) شيئًا سوى الأساس 50،
فتقع في «متوسط» وتُحسب مقبولة في المقارنة الثنائية وهي في الحقيقة غير مقيَّمة؛ وقد ضعّف المحققون منها 2,740 (38.3%).
الجدول التالي يقصر المقارنة على ما للمؤشر فيه إشارة فعلية (إخراج إمام في صحيحه، أو حكم كتاب، أو شاهد، أو علة أو نقد):
| المؤشر بلا المعاصرين ↓ / حكم المعاصرين → | صحيح | حسن | ضعيف | المجموع |
|---|
| عالٍ (70 فأكثر) | 3387% | 38% | 25% | 38 |
|---|
| متوسط (45–70) | 2,96255% | 1,14121% | 1,26924% | 5,372 |
|---|
| منخفض (دون 45) | 8627% | 227% | 21466% | 322 |
|---|
| التوافق الخام | خطّ الأساس: الجميع مقبول | الحساسية (اكتشاف المقبول) | النوعية (اكتشاف الضعيف) | الدقة المتوازنة | F1 للضعيف | AUC |
|---|
| 75.9% | 74.1% | 97.5% | 14.4% | 55.9% | 23.7% | 67.7% |
لو غيّرنا حدّ القبول: الحساسية والنوعية عند كل عتبة
| حدّ القبول | التوافق الخام | الحساسية | النوعية | الدقة المتوازنة |
|---|
| 40 فأكثر | 75% | 99.8% | 4% | 51.9% |
|---|
| 45 فأكثر | 75.9% | 97.5% | 14.4% | 55.9% |
|---|
| 50 فأكثر | 69.5% | 82.3% | 32.9% | 57.6% |
|---|
| 55 فأكثر | 44.3% | 28.4% | 89.7% | 59.1% |
|---|
| 60 فأكثر | 31.5% | 8% | 98.7% | 53.4% |
|---|
| 65 فأكثر | 28% | 3% | 99.7% | 51.3% |
|---|
| 70 فأكثر | 26.5% | 0.8% | 99.9% | 50.4% |
|---|
| 75 فأكثر | 26% | 0.2% | 99.9% | 50.1% |
|---|
| 80 فأكثر | 26% | 0.1% | 99.9% | 50% |
|---|
العتبة المعتمدة في الاختبار 45؛ والجدول يبيّن أن الضعف في التمييز ليس من اختيار العتبة.
خارج الصحيحين ومحل الحكم واحد (11,919)
الأحاديث التي حكم المحقق على كل طرقها المسندة في الكتب التسعة، فالحكمان هنا على الشيء نفسه.
| المؤشر بلا المعاصرين ↓ / حكم المعاصرين → | صحيح | حسن | ضعيف | المجموع |
|---|
| عالٍ (70 فأكثر) | 2083% | 313% | 14% | 24 |
|---|
| متوسط (45–70) | 5,70849% | 2,04218% | 3,83133% | 11,581 |
|---|
| منخفض (دون 45) | 8226% | 227% | 21067% | 314 |
|---|
| التوافق الخام | خطّ الأساس: الجميع مقبول | الحساسية (اكتشاف المقبول) | النوعية (اكتشاف الضعيف) | الدقة المتوازنة | F1 للضعيف | AUC |
|---|
| 67% | 66.1% | 98.7% | 5.2% | 51.9% | 9.6% | 59.1% |
لو غيّرنا حدّ القبول: الحساسية والنوعية عند كل عتبة
| حدّ القبول | التوافق الخام | الحساسية | النوعية | الدقة المتوازنة |
|---|
| 40 فأكثر | 66.5% | 99.9% | 1.4% | 50.7% |
|---|
| 45 فأكثر | 67% | 98.7% | 5.2% | 51.9% |
|---|
| 50 فأكثر | 64.2% | 91.1% | 11.7% | 51.4% |
|---|
| 55 فأكثر | 40.3% | 11.1% | 97.3% | 54.2% |
|---|
| 60 فأكثر | 35.7% | 2.8% | 99.8% | 51.3% |
|---|
| 65 فأكثر | 34.7% | 1.1% | 100% | 50.6% |
|---|
| 70 فأكثر | 34.1% | 0.3% | 100% | 50.1% |
|---|
| 75 فأكثر | 34% | 0.1% | 100% | 50% |
|---|
| 80 فأكثر | 33.9% | 0.1% | 100% | 50% |
|---|
العتبة المعتمدة في الاختبار 45؛ والجدول يبيّن أن الضعف في التمييز ليس من اختيار العتبة.
ما تقوله هذه الأرقام بصراحة
-
خارج الصحيحين، نسبة توافق المؤشر بلا المعاصرين (68%) تتجاوز بقليل خطّ الأساس الساذج (67.2%).
فالنسبة التي كنا نعرضها وحدها لم تكن دليلًا على شيء.
-
المؤشر بلا المعاصرين يكتشف 5.1% فقط مما ضعّفه المحققون خارج الصحيحين، ودقته المتوازنة 51.9% وAUC 60.3%.
أي أنه بغير درجات المحققين لا يكاد يميّز الضعيف من المقبول خارج الصحيحين. والسبب ظاهر في المصفوفة: أكثر الأحاديث تقع في الفئة المتوسطة،
لأن أساس المرتبة خارج الصحيحين يبدأ من «بلا حكم» (50) ولا يهبط إلا بنقد صريح من إمام أو علة إسناد في كل الطرق، وهذان قليلان في بياناتنا.
- حين نقصر المقارنة على محل واحد تبقى الصورة قريبة: نوعية 5.2% ودقة متوازنة 51.9%. فالمشكلة في الإشارات المتاحة، لا في طريقة المقارنة وحدها.
-
في المقابل، حكم الإسناد الآلي وحده (الاختبار الأول) يكتشف نحو 57.7% من الضعيف. فالإشارة موجودة في بيانات الرواة،
لكن المؤشر لا يستفيد منها إلا بخصم محدود (علة في كل الطرق). ومعالجة هذا تحتاج إلى تنقية بيانات الرواة أولًا، لا إلى زيادة الخصم؛ لأن خطأً واحدًا في تعيين راوٍ
يقلب الحكم (كما وقع في البخاري 5590 وصُحّح).
-
النتيجة العملية: خارج الصحيحين، الرقم المعروض في صفحة الحديث يستمد قوته من درجة المحقق المعاصر حين توجد، ومن إخراج الأئمة في صحاحهم ومن الشواهد؛
ولا يصح قراءته حكمًا مستقلًا عن ذلك. وفي الصحيحين يستمد قوته من المرتبة، وهي حجته.
ما الذي لا تقوله هذه الأرقام
- التوافق مع ناقد ليس دليل صواب؛ فالمؤشر يعرض الأدلة ولا يدّعي الحكم. والخلاف المعروض في حالات نختلف فيها قد يكون الصواب فيه للناقد، أو يكون للمؤشر وجه، أو يكون خطأً في بياناتنا.
- أحكام المعاصرين نفسها مبنية جزئيًا على بيانات الرواة التي يعتمدها الحكم الآلي (الاختبار الأول)، فالاستقلال بينهما نسبي.
- المرجع هنا حكم محقق واحد أو اثنين، لا إجماع؛ والاختبار الثاني يبيّن أنهما يختلفان بينهما في نحو خُمس الأحاديث.
-
أحكام الأرنؤوط على المسند مأخوذة بعبارتها الحرفية من حواشي طبعة مؤسسة الرسالة (حكمه على الإسناد إن صرّح به، وإلا حكمه على الحديث بمجموع طرقه كـ«صحيح لغيره»)،
وتُعرض العبارة في صفحة كل رواية. والروايات القليلة التي لم تُطابَق حاشيتها تحمل درجة مشروع إتقان الإجمالية، وهي موسومة بذلك. وحيث حكم المحقق على الحديث بمجموع طرقه لا على الإسناد
يُتوقع اختلافه مع حكم الإسناد الآلي في الاختبار الأول دون خطأ من أحد الطرفين.
- الاختبارات تُعاد عند كل تغيير في الأوزان أو البيانات، ويُثبَّت تاريخ آخر حساب في أعلى الصفحة.