بَاب إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ فِي الْعِيدِ
أحاديث الباب: 980
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي كِتَابِ الْحَيْضِ فِي بَابِ شُهُودِ الْحَائِضِ الْعِيدَيْنِ. قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: لَمْ يَذْكُرْ جَوَابَ الشَّرْطِ فِي التَّرْجَمَةِ حَوَالَةً عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ، اهـ.
وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ حَذَفَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلْجِنْسِ، أَيْ تُعِيرُهَا مِنْ جِنْسِ ثِيَابِهَا، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ ابْنِ خُزَيْمَةَ: مِنْ جَلَابِيبِهَا، وَلِلتِّرْمِذِيِّ: فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلَابِيبِهَا، وَالْمُرَادُ بِالْأُخْتِ الصَّاحِبَةُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ تُشْرِكُهَا مَعَهَا فِي ثَوْبِهَا، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ: تُلْبِسُهَا صَاحِبَتُهَا طَائِفَةً مِنْ ثَوْبِهَا، يَعْنِي إِذَا كَانَ وَاسِعًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ثَوْبِهَا جِنْسَ الثِّيَابِ فَيَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ اشْتِمَالِ الْمَرْأَتَيْنِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ عِنْدَ التَّسَتُّرِ، وَقِيلَ: إِنَّهُ ذُكِرَ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ، أَيْ يَخْرُجْنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَوِ اثْنَتَيْنِ فِي جِلْبَابٍ.
قَوْلُهُ: (قَالَتْ: نَعَمْ بِأَبَا) بِمُوَحَّدَتَيْنِ بَيْنَهُمَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ خَفِيفَةٌ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَأَبِي الْوَقْتِ: بِأَبِي بِكَسْرِ الثَّانِيَةِ عَلَى الْأَصْلِ، أَيْ أَفْدِيهِ بِأَبِي، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ: بَيْبِي بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً تَحْتَانِيَّةً، وَوَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي وَأُمِّي.
قَوْلُهُ: (لِتَخْرُجَ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَلَى أَنَّهُ صِفَتُهُ، ولِلكُشْمِيهَنِيِّ: (أَوْ قَالَ: الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، شَكَّ أَيُّوبُ) يَعْنِي: هَلْ هُوَ بِوَاوِ الْعَطْفِ أَوْ لَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْوُهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (فَقُلْتُ لَهَا) الْقَائِلَةُ الْمَرْأَةُ،
وَالْمَقُولُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقَائِلَةُ حَفْصَةَ، وَالْمَقُولُ لَهَا الْمَرْأَةَ وَهِيَ أُخْتُ أُمِّ عَطِيَّةَ، وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.