بَاب مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ
أحاديث الباب: 931
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ جَاءَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ) قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَمْ يَقَعْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ التَّقْيِيدُ بِكَوْنِهِمَا خَفِيفَتَيْنِ. قُلْتُ: هُوَ كَمَا قَالَ، إِلَّا أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَرَى عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو قُرَّةَ فِي السُّنَنِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ مَا مُلَخَّصُهُ: فِي التَّرْجَمَةِ الْأُولَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالرَّكْعَتَيْنِ يَتَقَيَّدُ بِرُؤْيَةِ الْإِمَامِ الدَّاخِلِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَفْسِرَهُ هَلْ صَلَّى أَمْ لَا؟ وَذَلِكَ كُلُّهُ خَاصٌّ بِالْخَطِيبِ، وَأَمَّا حُكْمُ الدَّاخِلِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ، فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ بِالتَّرْجَمَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الْأُولَى، مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِمَا وَاحِدٌ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ سُفْيَانَ مِنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ.
قَوْلُهُ: (صَلَّيْتَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ أَيْضًا بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ، وَثَبَتَتْ لِكَرِيمَةَ وَلِلْمُسْتَمْلِي.
قَوْلُهُ: (قَالَ فَصَلِّ) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُمْ فَصَلِّ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.