بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ
قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ) وَلِبَعْضِهِمُ: الْخِلَافِ أَيْ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَسَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِابْنِ بَطَّالٍ فَصَارَ حَدِيثُهَا مِنْ جُمْلَةِ بَابِ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ، وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ لِلنَّدْبِ لَا لِتَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ، وَالْأَوْلَى مَا وَقَعَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَبِهِ جَزَمَ الْكِرْمَانِيُّ، فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: هَذَا آخِرُ مَا أُرِيدَ إِيرَادَهُ فِي الْجَامِعِ مِنْ مَسَائِلِ أُصُولِ الْفِقْهِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنُ مَهْدِيٍّ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ سَلَّامًا - يَعْنِي بِتَشْدِيدِ اللَّامِ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي مُطِيعٍ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، وَوَقَعَ هَذَا الْكَلَامُ لِلْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ عَنْ جُنْدَبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ إِلَخْ) وَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ لَكِنْ قَالَ: عَنْ هَمَّامٍ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ هَارُونَ الْأَعْوَرِ، وَتَقَدَّمَ فِي آخِرِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي عِمْرَانَ فِي سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: مَاتَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ تَعْلِيقٌ، انْتَهَى. وَهَذَا لَا يَتَوَقَّفُ فِيهِ مَنِ اطَّلَعَ عَلَى تَرْجَمَةِ الْبُخَارِيِّ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْحَلْ مِنْ بُخَارَى إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِمُدَّةٍ.
قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، اخْتَصَمُوا) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِاخْتَلَفُوا، وَلِغَيْرِهِ: وَاخْتَصَمُوا بِالْوَاوِ الْعَاطِفَةِ، وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْمَغَازِي.
قَوْلُهُ: (قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَفِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي فِي بَابِ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.