بَاب تَمَنِّي الْخَيْرِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا
أحاديث الباب: 7228
قَوْلُهُ: بَابُ تَمَنِّي الْخَيْرِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَعَمُّ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لِأَنَّ تَمَنِّيَ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جُمْلَةِ الْخَيْرِ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّمَنِّيَ الْمَطْلُوبَ لَا يَنْحَصِرُ فِي طَلَبِ الشَّهَادَةِ وَقَوْلُهُ: وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا أَسْنَدَهُ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ: لَوْ كَانَ عِنْدِي وَاللَّفْظُ الْمُعَلَّقُ وَصَلَهُ فِي الرِّقَاقِ بِلَفْظِ: لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا وَقَوْلُهُ فِي الْمَوْصُولِ: وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَيْنٍ عَلَيَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ كَذَا وَقَعَ، وَذَكَرَ الصَّغَانِيُّ أَنَّ الصَّوَابَ لَيْسَ شَيْئًا بِالنَّصْبِ، وَقَالَ عِيَاضٌ: فِي هَذَا السِّيَاقِ نَظَرٌ، وَالصَّوَابُ تَقْدِيمُ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ وَتَأْخِيرُ لَيْسَ وَمَا بَعْدَهَا، وَقَدِ اعْتَرَضَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَقَالَ: هَذَا لَا يُشْبِهُ التَّمَنِّيَ، وَغَفَلَ عَنْ قَوْلِهِ فِي سِيَاقِ رِوَايَةِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَأَحْبَبْتُ فَإِنَّهَا بِمَعْنَى وَدِدْتُ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُتَرْجِمَ بِبَعْضِ مَا وَرَدَ مِنْ طُرُقِ بَعْضِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي: كِتَابِ الرِّقَاقِ وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.