بَاب بَيْعَةِ الصَّغِيرِ
أحاديث الباب: 7210
قَوْلُهُ: بَابُ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ أَيْ: هَلْ تُشْرَعُ أَوْ لَا؟ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: التَّرْجَمَةُ مُوهِمَةٌ، وَالْحَدِيثُ يُزِيلُ إِيهَامَهَا، فَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ انْعِقَادِ بَيْعَةِ الصَّغِيرِ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ التَّيْمِيِّ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ بِكَمَالِهِ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، وَفِيهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ. فَقَالَ: هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ.
قَوْلُهُ: (وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ الْمَذْكُورُ، وَهَذَا الْأَثَرُ الْمَوْقُوفُ صَحِيحٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ عَنِ الْمُسَافِرِ وَالنِّسَاءِ وَالنَّقْلُ عَمَّنْ قَالَ: لَا تجْزِئُ أُضْحِيَّةُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مَعَ أَنَّ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَحْذِفُ الْمَوْقُوفَاتِ غَالِبًا، لِأَنَّ الْمَتْنَ قَصِيرٌ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ زَمَانًا بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.