بَاب هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ
أحاديث الباب: 7194
٧١٩٣،كِتَابِ اللَّهِ أَمَّا الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَارْجُمْهَا فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ فَرَجَمَهَا.
قَوْلُهُ: بَابُ هَلْ يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلًا وَحْدَهُ لِلنَّظَرِ فِي الْأُمُورِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ: يَنْظُرُ وَكَذَا عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ ﵊: وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ أُنَيْسًا كَانَ حَاكِمًا أَوْ مُسْتَخْبِرًا، وَالْحِكْمَةُ فِي إِيرَادِهِ التَّرْجَمَةَ بِصِيغَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِشَارَةُ إِلَى خِلَافِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ أَقَرَّ عِنْدِي فُلَانٌ بِكَذَا لِشَيْءٍ يَقْضِي بِهِ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ، حَتَّى يَشْهَدَ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ وَادَّعَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْحُكْمِ الَّذِي فِي حَدِيثِ الْبَابِ خَاصٌّ بِالنَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي أَبَدًا عَدْلَانِ يَسْمَعَانِ مَنْ يُقِرُّ وَيَشْهَدَانِ عَلَى ذَلِكَ فَيَنْفُذُ الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمَا نَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: فِيهِ حُجَّةٌ لِمَالِكٍ فِي جَوَازِ إِنْفَاذِ الْحَاكِمِ رَجُلًا وَاحِدًا فِي الْأَعْذَارِ، وَفِي أَنْ يَتَّخِذَ وَاحِدًا يَثِقُ بِهِ يَكْشِفَ عَنْ حَالِ الشُّهُودِ فِي السِّرِّ، كَمَا يَجُوزُ قَبُولُ الْفَرْدِ فِيمَا طَرِيقُهُ الْخَبَرُ لَا الشَّهَادَةُ، قَالَ: وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ قَوْمٌ فِي جَوَازِ تَنْفِيذِ الْحُكْمِ دُونَ إِعْذَارٍ إِلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ ; قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ الْإِعْذَارَ يُشْتَرَطُ فِيمَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ بِالْبَيِّنَةِ، لَا مَا كَانَ بِالْإِقْرَارِ كَمَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، لِقَوْلِهِ: فَإِنِ اعْتَرَفَتْ قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِعْذَارِ عِنْدَ شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.