كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الأحكام حديث 7192

أحاديث الباب: 7192

قَوْلُهُ: بَابُ كِتَابِ الْحَاكِمِ إِلَى عُمَّالِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ جَمْعُ عَامِلٍ، وَهُوَ الْوَالِي عَلَى بَلَدٍ مَثَلًا لِجَمْعِ خَرَاجِهَا أَوْ زَكَوَاتِهَا أَوِ الصَّلَاةِ بِأَهْلِهَا أَوِ التَّأْمِيرِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهَا.

قَوْلُهُ: (وَالْقَاضِي إِلَى أُمَنَائِهِ) أَيِ الَّذِينَ يُقِيمُهُمْ فِي ضَبْطِ أُمُورِ النَّاسِ

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَقَتْلِهِ بِخَيْبَرَ وَقِيَامِ حُوَيِّصَةَ وَمَنْ مَعَهُ فِي ذَلِكَ.

وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ: فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ - أَيْ إِلَى أَهْلِ خَيْبَرَ - بِهِ أَيْ بِالْخَبَرِ الَّذِي نُقِلَ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مَعَ شَرْحِ الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْقَسَامَةِ وَقَوْلُهُ هُنَا: فَكَتَبَ مَا قَتَلْنَاهُ، فِي

رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: فَكَتَبُوا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَهُوَ أَوْلَى وَوَجَّهَ الْكِرْمَانِيُّ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: الْحَيُّ الْمُسَمَّى بِالْيَهُودِ قَالَ: وَفِيهِ تَكَلُّفٌ. قُلْتُ: وَأَقْرَبُ مِنْهُ أَنْ يُرَادَ: الْكَاتِبُ عَنْهُمْ لِأَنَّ الَّذِي يُبَاشِرُ الْكِتَابَةَ إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ فَالتَّقْدِيرُ فَكَتَبَ كَاتِبُهُمْ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إِلَى نَائِبِهِ وَلَا إِلَى أَمِينِهِ وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَى الْخُصُومِ أَنْفُسِهِمْ لَكِنْ يُؤْخَذُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ مُكَاتَبَةِ الْخُصُومِ وَالْبِنَاءِ عَلَى ذَلِكَ جَوَازُ مُكَاتَبَةِ النُّوَّابِ وَالْكُتَّابِ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.