بَاب نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنْ الْبِئْرِ بِضَعْفٍ
قَوْلُهُ: (بَابُ نَزْعِ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ مِنَ الْبِئْرِ بِضَعْفٍ) أَيْ مَعَ ضَعْفِ نَزْعٍ. .
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي
قَبْلَهُ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ، وَزُهَيْرٌ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، وَقَوْلُهُ: عَنْ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ تَقَدَّمَ لِلتَّابِعِيِّ سُؤَالٌ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ بِهِ الصَّحَابِيُّ، وَقَوْلُهُ: فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ أَيْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُدَّةِ خِلَافَتِهِمَا، وَقَوْلُهُ: قَالَ رَأَيْتُ الْقَائِلُ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ وَحَاكِي ذَلِكَ عَنْهُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ اخْتِصَارٌ يُوَضِّحُهُ مَا قَبْلَهُ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَدَأَ أَوَّلًا فَنَزَعَ مِنَ الْبِئْرِ ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بَقِيَّةُ فَوَائِدِ حَدِيثِي الْبَابَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، وَسَعِيدٌ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَفِي الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُ مَنْ رَأَى أَنَّهُ يَسْتَخْرِجُ مِنْ بِئْرٍ مَاءً أَنَّهُ يَلِي وِلَايَةً جَلِيلَةً وَتَكُونُ مُدَّتُهُ بِحَسَبِ مَا اسْتَخْرَجَ قِلَّةً وَكَثْرَةً، وَقَدْ تُعْبَرُ الْبِئْرُ بِالْمَرْأَةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِالْأَوْلَادِ، وَهَذَا الَّذِي اعْتَمَدَهُ أَهْلُ التَّعْبِيرِ وَلَمْ يُعَرِّجُوا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَيْهِ، لَكِنَّهُ بِحَسَبِ حَالِ الَّذِي يَنْزِعُ الْمَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.