بَاب رُؤْيَا اللَّيْلِ رَوَاهُ سَمُرَةُ
أحاديث الباب: 6998، 6999، 7000
قَوْلُهُ: (بَابُ رُؤْيَا اللَّيْلِ) أَيْ رُؤْيَا الشَّخْصِ فِي اللَّيْلِ هَلْ تُسَاوِي رُؤْيَاهُ بِالنَّهَارِ أَوْ تَتَفَاوَتَانِ، وَهَلْ بَيْنَ زَمَانِ كُلٍّ مِنْهُمَا تَفَاوُتٌ؟ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَذَكَرَ نَصْرُ بْنُ يَعْقُوبَ الدَّيْنَوَرِيُّ أَنَّ الرُّؤْيَا أَوَّلَ اللَّيْلِ يُبْطِئُ تَأْوِيلُهَا وَمِنَ النِّصْفِ الثَّانِي يُسْرِعُ بِتَفَاوُتِ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ وَأَنَّ أَسْرَعَهَا تَأْوِيلًا رُؤْيَا السَّحَرِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَسْرَعُهَا تَأْوِيلًا رُؤْيَا الْقَيْلُولَةِ. وَذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:
الْأَوَّلُ:
قَوْلُهُ: (رَوَاهُ سَمُرَةُ) يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ الْآتِي فِي آخِرِ كِتَابِ التَّعْبِيرِ وَفِيهِ أَنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي:
قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَمَّدٍ) هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي رِوَايَةِ أَسْلَمَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَالسَّنَدُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْكَلِمِ، وَنُصِرَتْ بِالرُّعْبِ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يس كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ بِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَسْلَمَ بْنِ سَهْلٍ بِلَفْظِ:
فَوَاتِحُ الْكَلِمِ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ.
قَالَ الْبَغَوِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ عَنْهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ غَيْرَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَوْلُهُ: (وَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ الْبَارِحَةَ إِذْ أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ) سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي رُؤْيَتِهِ ﷺ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَالْمَسِيحَ الدَّجَّالَ.
قَوْلُهُ: (أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الطَّوَافِ بِالْكَعْبَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
الحديث الرابع:
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ) وَسَاقَ الْحَدِيثَ، كَذَا اقْتَصَرَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ وَسَاقَهُ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ بَابًا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ بِهَذَا السَّنَدِ بِتَمَامِهِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَوْلُهُ: (وَتَابَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَخْ) أَمَّا مُتَابَعَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَخِيهِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي مُسْنَدِ الدَّارِمِيِّ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ.
وَأَمَّا مُتَابَعَةُ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فَذَكَرَهُ بِالشَّكِّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ قُلْتُ: وَصَلَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ شُعَيْبٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ) قُلْتُ: وَصَلَهُمَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ.
قَوْلُهُ: (وَكَانَ مَعْمَرٌ لَا يُسْنِدُهُ حَتَّى كَانَ بَعْدُ) وَصَلَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَرِوَايَةِ يُونُسَ وَلَكِنْ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ إِسْحَاقُ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كَانَ مَعْمَرٌ يُحَدِّثُ بِهِ فَيَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي وَلَا يَذْكُرُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي السَّنَدِ حَتَّى جَاءَهُ زَمْعَةُ بِكِتَابٍ فِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ لَا يَشُكُّ فِيهِ بَعْدُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَأَفَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيهِ اخْتِلَافًا آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَسَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ فَقَالَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمَحْفُوظُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.