بَاب مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ
أحاديث الباب: 6743
قَوْلُهُ: (بَابُ مِيرَاثِ الْأَخَوَاتِ وَالْإِخْوَةِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْفَرَائِضِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ
قَوْلُهُ: إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ، وَاسْتَنْبَطَ الْمُصَنِّفُ الْإِخْوَةَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَقَدَّمَ الْأَخَوَاتِ فِي الذِّكْرِ لِلتَّصْرِيحِ بِهِنَّ فِي الْحَدِيثِ. وَعَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ فِي السَّنَدِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْإِخْوَةَ الْأَشِقَّاءَ أَوْ مِنَ الْأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ وَلَا مَعَ الأَبِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِمْ مَعَ الْجَدِّ عَلَى مَا مَضَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَلِلْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَخَوَاتِ النِّصْفُ وَلِلْبِنْتَيْنِ فَصَاعِدًا الثُّلُثَانِ، وَلِلْأَخِ الْجَمِيعُ فِيمَا زَادَ فَبِالْقِسْمَةِ السَّوِيَّةِ، وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَقَعْ
فِي كُلِّ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ إِلَّا فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ وَأَخٍ شَقِيقٍ فَقَالَ الْجُمْهُورُ: يُشْرِكُ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ عَلِيٌّ، وأبي وَأَبُو مُوسَى لَا يُشْرِكُونَ الْإِخْوَةَ وَلْو كَانُوا أَشِقَّاءَ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ لِأَنَّهُمْ عَصَبَةٌ وَقَدِ اسْتَغْرَقَتِ الْفَرَائِضُ الْمَالَ، وَبِذَلِكَ قَالَ جَمْعٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.