بَاب إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ
أحاديث الباب: 6695
قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ مَنْ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ)، كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ لَفْظُ: إِثْمِ، ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي خَيْرُ الْقُرُونِ، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو جَمْرَةَ، وَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ، وَاسْمُهُ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، وَزَهْدَمٌ - بِمُعْجَمَةٍ أَوَّلُهُ وَزْنَ جَعْفَرٍ - ابْنُ مُضَرِّبٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الشَّهَادَاتِ، وَفِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا
قَوْلُهُ: يَنْذُرُونَ بِكَسْرِ الذَّالِ وَبِضَمِّهَا لُغَتَانِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَفُونَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: وَلَا يُوفُونَ، وَهِيَ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ، وَفِي أُخْرَى لَهُ كَالْأُولَى، وَهُمَا لُغَتَانِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَلَا يُؤْتَمَنُونَ)، أَيْ: إِنَّهَا خِيَانَةٌ ظَاهِرَةٌ بِحَيْثُ لَا يَأْمَنُهُمْ أَحَدٌ بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ مَا مُلَخَّصُهُ: سَوَّى بَيْنَ مَنْ يَخُونُ أَمَانَتَهُ، وَمَنْ لَا يَفِي بِنَذْرِهِ، وَالْخِيَانَةُ مَذْمُومَةٌ فَيَكُونُ تَرْكُ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ مَذْمُومًا، وَبِهَذَا تَظْهَرُ الْمُنَاسَبَةُ لِلتَّرْجَمَةِ. وَقَالَ الْبَاجِيُّ: سَاقَ مَا وَصَفَهُمْ بِهِ مَسَاقَ الْعَيْبِ وَالْجَائِزُ لَا يُعَابُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.