بَاب مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ
أحاديث الباب: 6323، 6324، 6325
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ) ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، أَحَدُهَا: حَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا فِي بَابِ أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ.
ثَانِيهَا: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي بَابِ مَا يَقُولُ إِذَا نَامَ.
ثَالِثُهَا: حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ بِلَفْظِ حُذَيْفَةَ سَوَاءً مِنْ مَخْرَجِهِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ - وَهُوَ السُّكَّرِيُّ -، عَنْ مَنْصُورٍ - وَهُوَ ابْنُ الْمُعْتَمِرِ -، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خَرَشَةَ - بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ هَاءِ تَأْنِيثٍ - ابْنِ الْحُرِّ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ ضِدِّ الْعَبْدِ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ هُوَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْهُ، فَكَأَنَّهُ وَضَّحَ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ لِرِبْعِيٍّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ، وَكَأَنَّ مُسْلِمًا أَعْرَضَ عَنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مِنْ أَجْلِ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَقَدْ وَافَقَ أَبَا حَمْزَةَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجَيْنِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِمَّا كَانَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ ذِكْرُهُ فِي التَّتَبُّعِ.
وَقَدْ وَرَدَ فِيمَا يُقَالُ عِنْدَ الصَّبَاحِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ، مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَعْتَقَ اللَّهُ رُبْعَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَحَدِيثُ أَبِي سَلَامٍ عَمَّنْ خَدَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ، وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ
بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَنَّامٍ الْبَيَاضِيِّ رَفَعَهُ: مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ، الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.