بَاب مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا
أحاديث الباب: 6158
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ قِيلَ لِأَبِي مَسْعُودٍ: مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي زَعَمُوا؟ قَالَ: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا.
وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ بِإِخْرَاجِهِ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ وَفِيهِ قَوْلُهَا زَعَمَ ابْنُ أُمِّي فَإِنَّ أُمَّ هَانِئٍ أَطْلَقَتْ ذَلِكَ فِي حَقِّ عَلِيٍّ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَالْأَصْلُ فِي زَعْمِ لأَنَّهَا تُقَالُ فِي الْأَمْرِ الَّذِي لَا يُوقَفُ عَلَى حَقِيقَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَعْنَى حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ مَنْ أَكْثَرَ مِنَ الْحَدِيثِ بِمَا لَا يَتَحَقَّقُ صِحَّتُهُ لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ الْكَذِبُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَثُرَ اسْتِعْمَالُ الزَّعيمِ بِمَعْنَى الْقَوْلِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْمَاضِي فِي كِتَابِ الْعِلْمِ زَعَمَ رَسُولُكَ وَقَدْ أَكْثَرَ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي أَشْيَاءَ يَرْتَضِيهَا زَعَمَ الْخَلِيلُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.