بَاب الْحُبِّ فِي اللَّهِ
أحاديث الباب: 6041
قَوْلُهُ: (بَابُ الْحُبِّ فِي اللَّهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ لَا يَجِدُ أَحَدٌ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَبَيَانُ أَنَّ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَوَّلُ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَلَفْظُهُ: الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَنَّ لَهُ طُرُقًا أُخْرَى.
وقَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا؛ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ عَلِمَ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ آكَدُ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَوَلَدِهِ وَزَوْجِهِ وَجَمِيعِ النَّاسِ؛ لِأَنَّ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالِ وَالْخَلَاصَ مِنَ النَّارِ إِنَّمَا كَانَ بِاللَّهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، وَمِنْ عَلَامَاتِ مَحَبَّتِهِ نَصْرُ دِينِهِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالذَّبُّ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَالتَّخَلُّقُ بِأَخْلَاقِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.