بَاب صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ
أحاديث الباب: 5980
٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَت: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ - فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ مَعَ أبيهَا، فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، قَالَ: نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ صِلَةِ الْمَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا:
حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ أَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مَوْصُولًا فِي مُسْتَخْرَجِ أَبِي نُعَيْمٍ إِلَى اللَّيْثِ، وَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ فِي جُزْءِ أَبِي الْجَهْمِ الْعَلَاءِ بْنِ مُوسَى عَنِ اللَّيْثِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: فِقْهُ التَّرْجَمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبَاحَ لِأَسْمَاءَ أَنْ تَصِلَ أُمَّهَا وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ مُشَاوَرَةَ زَوْجِهَا، قَالَ: وَفِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي مَالِهَا بِدُونِ إِذْنِ
زَوْجِهَا. كَذَا قَالَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ بِالِاشْتِرَاطِ إِنْ ثَبَتَ فِيهِ دَلِيلٌ خَاصٌّ يُقَدَّمُ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ.
الثاني: حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ فِي قِصَّةِ هِرَقْلَ، أَوْرَدَ مِنْهَا طَرَفًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي سُفْيَانَ يَأْمُرُنَا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي أَوَّلِ الصَّحِيحِ، وَذَكَرْتُ كَثِيرًا مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا ذِكْرُ الصِّلَةِ فَيُؤْخَذُ حُكْمُ التَّرْجَمَةِ مِنْ عُمُومِهَا.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.