بَاب الِاسْتِلْقَاءِ، وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الْأُخْرَى
أحاديث الباب: 5969
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِلْقَاءِ وَوَضْعِ الرِّجْلِ عَلَى الْأُخْرَى) وَجْهُ دُخُولِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الَّذِي يَفْعَلُ ذَلِكَ لَا يَأْمَنُ مِنَ الِانْكِشَافِ، وَلَا سِيَّمَا الِاسْتِلْقَاءُ يَسْتَدْعِي النَّوْمَ، وَالنَّائِمُ لَا يَتَحَفَّظُ، فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ ` لِئَلَّا يَنْكَشِفَ.
وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَفِيهِ ثُبُوتُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَزَادَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَتِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَأنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ، وَهُوَ فِيمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَفَعَهُ لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ ثُمَّ يَضَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى أَوْ ثَبَتَ لَكِنَّهُ رَآهُ مَنْسُوخًا، وَسَيَأْتِي شَرْحَهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى -.
(خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ اللِّبَاسِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَتَيْ حَدِيثٍ وَاثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا وَمَا أَشْبَهَهُ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَةٌ وَاثْنَانِ وَثَمَانُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِصُ أَرْبَعُونَ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ وَحَدِيثِ الزُّبَيْرِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي شَعْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي لَعْنِ الْوَاصِلَةِ، وَحَدِيثِهِ لَا تَشِمْنَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي نَقْضِ الصُّوَرِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي وَعْدِ جِبْرِيلَ وَمِنْهُ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَحَدِيثِ صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِرَفْعِهِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَثَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
﷽
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.