بَاب لَا عَدْوَى
أحاديث الباب: 5772، 5773، 5776
قَوْلُهُ: (بَابُ لَا عَدْوَى) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا. وَذَكَرَ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ:
الأول:
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ.
قَوْلُهُ: (وَحَمْزَةُ) هُوَ أَخُو سَالِمٍ.
قَوْلُهُ: (أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) قَالَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ وَهْبٍ بِهَذَا السَّنَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ، وَسَالِمٍ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَفِي تَصْرِيحِ الزُّهْرِيِّ بِالْإِخْبَارِ فِيهِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ دَفْعٌ لِتَوَهُّمِ انْقِطَاعِهِ بِسَبَبِ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَأَدْخَلَ بَيْنَ الزُّهْرِيِّ، وَسَالِمٍ رَجُلًا، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ ابْنِ قُنْفُذٍ، وَيُحْمَلُ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَلَى أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَمَلَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ، ثُمَّ سَمِعَهُ مِنْ سَالِمٍ.
قَوْلُهُ: (لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ. الْحَدِيثَ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ الشُّؤْمِ فِي ثَلَاثٍ؛ فِي النِّكَاحِ، وَجَمْعُ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَوِيَ عِنْدَهُ أَحَدُ الِاحْتِمَالَاتِ فِي الْمُرَادِ بِالشُّؤْمِ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، إِلَّا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مَبْرُورٍ، عَنْ يُونُسَ بِدُونِهَا. فَكَانَ الْمُنْفَرِدُ بِالزِّيَادَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي:
قَوْلُهُ: (أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا عَدْوَى) قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تُورِدُوا الْمُمْرِضَ عَلَى الْمُصِحِّ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: (إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ) فَذَكَرَ الْقِصَّةَ الْمَاضِيَةَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِالْحَدِيثَيْنِ، لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ، أَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَلَفْظُهُ: لَا عَدْوَى، وَيُحَدِّثُ مَعَ ذَلِكَ: لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، قَالَهُ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ مِنْ فَائِدَةٍ زَائِدَةٍ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَأَوْرَدَ أَيْضًا رِوَايَةَ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ بِالْقِصَّةِ، وَأَحَالَ بِسِيَاقِهِ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ، فَظَهَرَ بِذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّهَا مَوْصُولَةٌ. وَسِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ، وَاسْمُ أَبِيهِ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ، وَلَهُ آخَرُ عَنْ جَابِرٍ قَرَنَهُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ أَنَسٍ بِلَفْظِ: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ، وَفِيهِ تَفْسِيرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي بَابٍ مُفْرَدٍ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.