بَاب لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ
أحاديث الباب: 5506
قَوْلُهُ (بَابُ لَا يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالْعَظْمِ وَالظُّفُرِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: السِّنُّ عَظْمٌ خَاصٌّ وَكَذَلِكَ الظُّفُرُ وَلَكِنَّهُمَا فِي الْعُرْفِ لَيْسَا بِعَظْمَيْنِ، وَكَذَا عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَذِكْرُ الْعَظْمِ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ ثُمَّ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُهُ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: تَرْجَمَ
بِالْعَظْمِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنَّ حُكْمَهُ يُعْلَمُ مِنْهُ. قُلْتُ: وَالْبُخَارِيُّ فِي هَذَا مَاشٍ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْإِشَارَةِ إِلَى مَا يَتَضَمَّنُهُ أَصْلُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّ فِيهِ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَمْ تُذْكَرْ هُنَا لَكِنَّهَا ثَابِتَةٌ مَشْهُورَةٌ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلْ يَعْنِي مَا أَنْهَرَ الدَّمَ إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ) كَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَكُلْ فِعْلُ أَمْرٍ بِالْأَكْلِ وَلَفْظُ يَعْنِي تَفْسِيرٌ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ قَالَ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْبَاغَنْدِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِلَفْظِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَصَابَ النَّاسُ إِبِلًا وَغَنَمًا قَالَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ عَبَايَةُ: ثُمَّ إِنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى بِالْمَدِينَةِ فَذُبِحَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ، فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ مُطَوَّلًا.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.