كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الأطعمة حديث 5466

أحاديث الباب: 5466

قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَالْبِنَاءُ عَلَيْهَا وَنُزُولُ آيَةِ الْحِجَابِ وَقَوْلُهُ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ الْعَرُوسُ نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيهِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْعُرْسُ مُدَّةُ بِنَاءِ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَأَصْلُهُ اللُّزُومُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَمْرِ بِالِانْتِشَارِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ وَأَمَّا الِانْتِشَارُ هُنَا بَعْدَ الْأَكْلِ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّوَجُّهُ عَنْ مَكَانِ الطَّعَامِ لِلتَّخْفِيفِ عَنْ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ كما هُوَ مُقْتَضَى الْآيَةِ، وَقَدْ مَرَّ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ.

خَاتِمَةٌ:

اشْتَمَلَ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَةِ حَدِيثٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا وَالْبَاقِي مَوْصُولٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهُ فِيهِ وَفِيمَا مَضَى تِسْعُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِصُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي اسْتِقْرَائِهِ عُمَرَ الْآيَةَ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ مَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا، وَحَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ لَا آكُلُ مُتَّكِئًا، وَحَدِيثِ سَهْلٍ مَا رَأَى النَّقِيَّ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي وَفَاءِ دَيْنِهِ لَمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهَا قِصَّةٌ لَهُ غَيْرُ قِصَّتِهِ فِي وَفَاءِ دَيْنِ أَبِيهِ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ إِذَا حَضَرَ الطَّعَامُ وَالصَّلَاةُ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي الْمَنَادِيلِ، وَحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الْأَكْلِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الطَّاعِمِ الشَّاكِرِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سِتَّةُ آثَارٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

﷽

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.