بَاب الْمَرَقِ
أحاديث الباب: 5436
قَوْلُهُ (بَابُ الْمَرَقِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ قِيلَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: فِي قِصَّةِ الْخَيَّاطِ رِوَايَاتٌ فِيمَا أَحْضُرُ، فَفِي بَعْضِهَا قَرَّبَ مَرَقًا وَفِي بَعْضِهَا قَدِيدًا وَفِي أُخْرَى خُبْزَ شَعِيرٍ وَفِي أُخْرَى ثَرِيدًا، قَالَ:
وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ.
قَالَ الدَّاوُدِيُّ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَكْتُبُونَ فَرُبَّمَا غَفَلَ الرَّاوِي عِنْدَ مَا يَحْدُثُ عَنْ كَلِمَةٍ، يَعْنِي وَيَحْفَظُهَا غَيْرُهُ مِنَ الثِّقَاتِ فَيَعْتَمِدُ عَلَيْهَا، قُلْتُ: أَتَمُّ الرِّوَايَاتِ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ مَالِكٍ فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ فَلَمْ يَفُتْهَا إِلَّا ذِكْرَ الثَّرِيدِ، وَفِي خُصُوصِ التَّنْصِيصِ عَلَى الْمَرَقِ حَدِيثٌ صَرِيحٌ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَكَذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ وَفِيهِ وَإِذَا طَبَخْتَ قِدْرًا فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ، وَاغْرِفْ لِجَارِكَ مِنْهُ وَعِنْدَ أَحْمَدَ، وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ. وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً وَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ وَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.