كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الطلاق حديث 5342

أحاديث الباب: 5342

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْقُسْطُ وَالْكُسْتُ مِثْلُ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ تَلْبَسُ الْحَادَّةُ ثِيَابَ الْعَصْبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ: لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ الْحَدِيثُ مِثْلُ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ الْمَاضِي قَبْلَهُ، وَزَادَ بَعْدَ

قَوْلِهِ: إِلَّا عَلَى زَوْجٍ: فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَوَقَعَ فِيهِ: فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى: ثَلَاثَ لَيَالٍ وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَجُمِعَ بِإِرَادَةِ اللَّيَالِي بِأَيَّامِهَا، وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ هُنَا عَلَى الْمُقَيَّدِ الْأَوَّلِ وَلِذَلِكَ أَنَّثَ، وَهُوَ مَحْمُولٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ ثَلَاثُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا، وَذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّهَا تَحُدُّ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَقَطْ، فَإِنْ مَاتَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ أَقْلَعَتْ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَإِنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ أَوْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ لَمْ تُقْلِعْ إِلَّا فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَلَا تَلْفِيقَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى شَيْخُ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ الْكَثِيرَ بِوَاسِطَةٍ وَبِلَا وَاسِطَةٍ، وَهِشَامٌ هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ وَلَا تَمَسُّ طِيبًا) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنَ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمِ الرَّازِيِّ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ بِلَفْظِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُحِدَّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ؛ فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَمَسُّ طِيبًا.

قَوْلُهُ: (إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا) أَيْ: عِنْدَ قُرْبِ طُهْرِهَا أَوْ أَقَلَّ طُهْرِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَبْلُ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أُمِّ حَبِيبَةَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ شَيْخُ مَالِكٍ فِيهِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ أَيْضًا.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.