كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب النكاح حديث 5249

أحاديث الباب: 5249

قَوْلُهُ (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ حُكْمِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَرُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ.

قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) أَيْ مَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ (يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ) فِيهِ الْتِفَاتٌ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ: مِنْ صِغَرِي وَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ.

قَوْلُهُ (فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ، هَوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَيَهْوِي بِكَسْرِهَا.

قَوْلُهُ (إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ) أَيْ يُخْرِجْنَ الْحُلِيَّ.

قَوْلُهُ (يَدْفَعْنَ) أَيْ ذَلِكَ (إِلَى بِلَالٍ).

قَوْلُهُ (ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) أَيْ رَجَعَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَالْحُجَّةُ مِنْهُ هُنَا مُشَاهَدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا وَقَعَ مِنَ النِّسَاءِ حِينَئِذٍ وَكَانَ صَغِيرًا فَلَمْ يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ، وَأَمَّا بِلَالٌ فَكَانَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، كَذَا أَجَابَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ حُرًّا. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُشَاهِدُهُنَّ مُسْفِرَاتٍ. وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ: يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ رُؤْيَةُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ جَابِرًا رَوَى الْحَدِيثَ وَبِلَالٌ بَسَطَ ثَوْبَهُ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِظُهُورِ وُجُوهِهِنَّ وَأَكُفِّهِنَّ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.