بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي
أحاديث الباب: 5242
قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي) تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ مَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَالْحُكْمُ فِي الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الزَّوْجَاتِ إِلَّا إِنِ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ الْقَسْمَ بِأَنْ تَزَوَّجَ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ يَقْدُمُ مِنْ سَفَرٍ، وَكَذَا يَجُوزُ إِذَا أَذِنَّ لَهُ وَرَضِينَ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ شَيْخُهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، فَقَالَا: تِسْعِينَ امْرَأَةً، وَتَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفًى وَكَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِ مَعَ شَرْحِ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمْ يَحْنَثْ أَيْ: لَمْ يَتَخَلَّفْ مُرَادُهُ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ يَمِينٍ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ. قُلْتُ: أَوْ نَزَّلَ التَّأْكِيدَ الْمُسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِهِ لَأَطُوفَنَّ مَنْزِلَةَ الْيَمِينِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ تَخَلُّلِ الْكَلَامِ الْيَسِيرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ اتِّصَالَ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْحَلِفِ يُؤَثِّرُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.