بَاب نُزُولِ النَّبِيِّ ﷺ الْحِجْرَ
قَوْله: (بَاب نُزُول النَّبِيّ ﷺ الْحِجْر) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْجِيم، وَهِيَ مَنَازِل ثَمُود. زَعَمَ بَعْضهمْ أَنَّهُ مَرَّ بِهِ وَلَمْ يَنْزِل، وَيَرُدّهُ التَّصْرِيح فِي حَدِيث اِبْن عُمَر بِأَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْر أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيث اِبْن عُمَر فِي بِئْر ثَمُود، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثه فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. وَقَوْله: أَنْ يُصِيبكُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَة مَفْعُول لَهُ، أَيْ كَرَاهَة الْإِصَابَة. وَقَوْله: أَجَازَ الْوَادِي أَيْ قَطَعَهُ. وقَوْله في الرواية الثانية: قَالَ النَّبِيّ ﷺ لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ لَا تَدْخُلُوا قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: أَيْ قَالَ لِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِع، وَأُضِيفَ إِلَى الْحِجْر لِعُبُورِهِمْ عَلَيْهِ. وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَتَعَسَّفَ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، بَلْ اللَّام فِي
قَوْله: لِأَصْحَابِ الْحِجْرِ بِمَعْنَى عَنْ، وَحَذَفَ الْمَقُول لَهُمْ لِيَعُمّ كُلّ سَامِع، وَالتَّقْدِير: قَالَ لِأُمَّتِهِ عَنْ أَصْحَاب الْحِجْر وَهُمْ ثَمُود: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ، أَيْ ثَمُود: وَهَذَا وَاضِح لَا خَفَاء بِهِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.