بَاب مَنَاقِبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
أحاديث الباب: 3810
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) أَيِ ابْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ، كَاتِبُ الْوَحْيِ وَأَحَدُ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ.
قَوْلُهُ: (جَمَعَ الْقُرْآنَ) أَيِ اسْتَظْهَرَهُ حِفْظًا.
قَوْلُهُ: (وَأَبُو زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ أَنَسٌ: هُوَ أَحَدُ عُمُومَتِي) ذَكَرَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ اسْمَهُ أَوْسٌ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ، وَقِيلَ: هُوَ
سَعْدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ. وَبِذَلِكَ جَزَمَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ: الْقَارِئُ وَكَانَ عَلَى الْقَادِسِيَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِهَا، وَهُوَ وَالِدُ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ: هُوَ قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَعْوَرِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، وَيُرَجِّحُهُ قَوْلُ أَنَسٍ: أَحَدُ عُمُومَتِي فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي حَرَامٍ، وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر: واسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ فَذَكَرَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَلَمْ يَذْكُرِ اثْنَيْنِ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُقَالَ: لَا يَلْزَمُ مِنَ الْأَمْرِ بِأَخْذِ الْقِرَاءَةِ عَنْهُمْ أَنْ يَكُونُوا كُلُّهُمُ اسْتَظْهَرُوهُ جَمِيعَهُ، وَإِمَّا أَنْ لَا يُؤْخَذَ بِمَفْهُومِ حَدِيثِ أَنَسٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ
قَوْلِهِ: جَمَعَهُ أَرْبَعَةٌ أَنْ لَا يَكُونَ جَمَعَهُ غَيْرُهُمْ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ جَمْعُهُ لِأَرْبَعَةٍ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا لِهَذِهِ الْقَبِيلَةِ وَهِيَ الْأَنْصَارُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى جَمْعِ الْقُرْآنِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.