بَاب مَنَاقِبِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ﵁
أحاديث الباب: 3758
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنَاقِبِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) أَيِ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ مَوْلَاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ مِنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَقُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا فَسَاءَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُسْلِمَ، لِمَا كُنْتُ أَرَى مِنْ عَقْلِهِ وَاسْتُشْهِدَ أَبُو حُذَيْفَةَ بِالْيَمَامَةِ، وَأَمَّا سَالِمٌ فَكَانَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَقَدْ أُشِيرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى أَنَّهُ كَانَ عَارِفًا بِالْقُرْآنِ، وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ بِقُبَاءَ لَمَّا قَدِمُوا مِنْ مَكَّةَ،
وَشَهِدَ سَالِمٌ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، وَيُقَالُ: إِنَّ اسْمَ أَبِيهِ مَعْقِلٌ، وَكَانَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَتَبَنَّاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ لَمَّا تَزَوَّجَهَا فَنُسِبَ إِلَيْهِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الرَّضَاعِ، وَاسْتُشْهِدَ سَالِمٌ بِالْيَمَامَةِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (ذُكِرَ) بِالضَّمِّ وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَ فَاعِلِهِ.
قَوْلُهُ: (عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَيِ ابْنُ الْعَاصِ.
قَوْلُهُ: (فَبَدَأَ بِهِ) فِيهِ أَنَّ التَّقْدِيمَ يُفِيدُ الِاهْتِمَامَ، وَقَوْلُهُ: (لَا أَدْرِي بَدَأَ بِأُبَيٍّ أَوْ بِمُعَاذٍ) فِيهِ أَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ ظَاهِرًا، وَتَخْصِيصُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ بِأَخْذِ الْقُرْآنِ عَنْهُمْ إِمَّا لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَرَ ضَبْطًا لَهُ وَأَتْقَنَ لِأَدَائِهِ، أَوْ لِأَنَّهُمْ تَفَرَّغُوا لِأَخْذِهِ مِنْهُ مُشَافَهَةً وَتَصَدَّوْا لِأَدَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَلِذَلِكَ نَدَبَ إِلَى الْأَخْذِ عَنْهُمْ، لَا أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.