بَاب ذِكْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ…
ترجمة الباب: بَاب ذِكْرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَالَ عُمَرُ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ
قَوْلُهُ: (ذِكْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) أَيِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، يَجْتَمِعُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَدَدُ مَا بَيْنَهُمْ مِنَ الْآبَاءِ سَوَاءٌ. يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ الصَّعْبَةُ بِنْتُ الْحَضْرَمِيِّ أُخْتُ الْعَلَاءِ، أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ وَعَاشَتْ بَعْدَ أَبِيهَا قَلِيلًا، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ وَأُمُّ عُثْمَانَ وَأُمُّ طَلْحَةَ وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، رُمِيَ بِسَهْمٍ، جَاءَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ رَمَاهُ فَأَصَابَ رُكْبَتَهُ فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِفُ الدَّمُ مِنْهَا حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ أَوَّلَ قَتِيلٍ، وَاخْتُلِفَ فِي سِنِّهِ عَلَى أَقْوَالٍ: أَكْثَرُهَا أَنَّهُ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ، وَأَقَلُّهَا ثَمَانٍ وَخَمْسُونَ.
قَوْلُهُ: (مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ النَّهْدِيُّ.
قَوْلُهُ: (فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ) يُرِيدُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَوْلُهُ: (عَنْ حَدِيثِهِمَا) يَعْنِي أَنَّهُمَا حَدَّثَا بِذَلِكَ، وَوَقَعَ فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: هُمَا أَخْبَرَانِي بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ.
قَوْلُهُ: (الَّتِي وَقَى بِهَا) أَيْ يَوْمَ أُحُدٍ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَصَابَهُ فِي يَدِهِ سَهْمٌ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: وَقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَرَادَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَضْرِبَهُ وَفِي مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ - يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ - وَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَسَبْعِينَ جِرَاحَةً، وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ إِصْبَعُهُ وَفِي الْجِهَادِ لِابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ إِصْبَعَهُ الَّتِي أُصِيبَتْ هِيَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَجَاءَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُصِيبَتْ إِصْبَعُ طَلْحَةَ الْبِنْصِرُ مِنَ الْيُسْرَى مِنْ مَفْصِلِهَا الْأَسْفَلِ فَشَلَّتْ، تَرَّسَ بِهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ).
قَوْلُهُ: (قَدْ شَلَّتْ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَيَجُوزُ ضَمُّهَا فِي لُغَةٍ ذَكَرَهَا اللِّحْيَانِيُّ، وَقَالَ ابْنُ دَرَسْتَوَيْهِ: هِيَ خَطَأٌ. وَالشَّلَلُ نَقْصٌ فِي الْكَفِّ وَبُطْلَانٌ لِعَمَلِهَا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ الْقَطْعُ كَمَا زَعَمَ بَعْضُهُمْ، زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَيْسٌ: كَانَ يُقَالُ إِنَّ طَلْحَةَ مِنْ حُكَمَاءِ قُرَيْشٍ وَرَوَى الْحُمَيْدِيُّ فِي الْفَوَائِدِ مِنْ وَجْهٍ أَخْرَجَهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.