بَاب ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ منهم وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ
أحاديث الباب: 3528
قَوْلُهُ: (بَابُ ابْنِ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ) أَيْ: فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى الْمُنَاظَرَةِ وَالتَّعَاوُنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمِيرَاثِ فَفِيهِ نِزَاعٌ، كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ.
قَوْلُهُ: (إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا) هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ، كَمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا، وَوَقَعَ ذَلِكَ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى كَمَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ: إن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمًا لِقُرَيْشٍ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ لَيْسَ مِنْكُمْ؟ قَالُوا لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتِنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ. فَقَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ. وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ: ادْخُلُوا عَلَيَّ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيَّ إِلَّا قُرَشِيٌّ. فَقَالَ: هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ؟ قَالُوا: مَعَنَا ابْنُ الْأُخْتِ وَالْمَوْلَى. قَالَ: حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، وَالطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
(تَنْبِيهٌ):
لَمْ يَذْكُرِ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ مَعَ ذِكْرِهِ فِي التَّرْجَمَةِ، فَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ لَهُ
حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِهِ فَأَشَارَ إِلَيْهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ أَوْرَدَهُ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَالْمُرَادُ بِالْمَوْلَى هُنَا الْمُعْتَقُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ أَوِ الْحَلِيفُ، وَأَمَّا الْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى فَلَا يُرَادُ هُنَا، وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ بَيَانُ سَبَبِ حَدِيثِ الْبَابِ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ مَضْمُونُ التَّرْجَمَةِ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهَا بِلَفْظِ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَحَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.