كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى ت…

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب بدء الخلق الأحاديث 3394–3397

ترجمة الباب: بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾، ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾

أحاديث الباب: 3394، 3395، 3397

٣٣٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ - ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ ذَكَرَ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ:

أَحَدُهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي صِفَةِ مُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرِ ذَلِكَ.

ثَانِيهَا: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ ذِكْرُ يُونُسَ.

ثَالِثُهَا: حَدِيثُهُ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ، وقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَأَيْتُ مُوسَى وإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ، بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ أَيْ نَحِيفٌ.

قَوْلُهُ: (رَجِلٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ دَهِينُ الشَّعْرِ مُسْتَرْسِلُهُ ; وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: شَعْرٌ رَجِلٌ أَيْ غَيْرُ جَعْدٍ.

قَوْلُهُ: (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ ثُمَّ هَاءُ تَأْنِيثٍ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ يُنْسَبُونَ إِلَى شَنُوءَةَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَزْدِ، وَلَقَبُ شَنُوءَةَ لِشَنَآنٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ شَنُوئِيٌّ بِالْهَمْزِ بَعْدَ الْوَاوِ وَبِالْهَمْزِ بِغَيْرِ وَاوٍ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ فِيهِ شَنُوءَةٌ أَيْ وَالتَّقَزُّزُ بِقَافٍ وَزَايَيْنِ التَّبَاعُدُ مِنَ الْأَدْنَاسِ، قَالَ الدَّاوُدِيُّ رِجَالُ الْأَزْدِ مَعْرُوفُونَ بِالطُّولِ انْتَهَى. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ بَعْدُ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ الزُّطِّ وَهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالطُّولِ وَالْأُدْمَةِ.

قَوْلُهُ: (وَرَأَيْتُ عِيسَى) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى.

قَوْلُهُ: (وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ بِهِ) أَيِ الْخَلِيلِ ﵇، وَزَادَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ فِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ هُوَ الرِّيَاحِيُّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، وَاسْمُهُ رُفَيْعٌ بِالْفَاءِ مُصَغَّرٌ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ آخَرُ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَهُوَ الْبَرَّاءُ بِالتَّشْدِيدِ نِسْبَةً إِلَى بَرْيِ السِّهَامِ، وَاسْمُهُ زِيَادُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ سَبَقَ فِي تَقْصِيرِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي تَرْجَمَةِ يُونُسَ ﵇.

قَوْلُهُ: (وَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْحِكَايَةِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ أَفْرَدَهُ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ فَجَعَلُوهُ حَدِيثَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: يَتَعَلَّقُ بِيُونُسَ ﵇.

وَالثَّانِي حَدِيثٌ آخَرُ. وَقَوْلُهُ: فَقَالَ: مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ زَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ هُنَا آدَمُ جَسِيمٌ طُوَالٌ وَلَمْ أَرَ لَفْظَ جَسِيمٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَقَوْلُهُ آدَمُ بِالْمَدِّ أَيْ أَسْمَرُ، وَطُوَالٌ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ.

وَأَمَّا حَدَيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ فسَبَقَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.