كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَاب…

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب فرض الخمس حديث 3127

ترجمة الباب: بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ

أحاديث الباب: 3127

، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ. تَابَعَهُ اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.

قَوْلُهُ (بَابُ قِسْمَةِ الْإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ.

قَوْلُهُ (وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ) أَيْ فِي مَجْلِسِ الْقِسْمَةِ، أَوْ غَابَ عَنْهُ أَيْ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْقِسْمَةِ. قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: فِيهِ رَدٌّ لِمَا اشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ أَنَّ الْهَدِيَّةَ لِمَنْ حَضَرَ. قُلْتُ: قَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ فِي الْهِبَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُرْسَلٌ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ فِي آخِرِهِ رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ أَيْ مِثْلَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى، قَالَ: وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ، وَتَابَعَهُ اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ فَاتَّفَقَ اثْنَانِ عَنْ أَيُّوبَ عَلَى إِرْسَالِهِ وَوَصَلَهُ ثَالِثٌ عَنْ أَيُّوبَ، وَوَافَقَهُ آخَرُ عَنْ شَيْخِهِمْ، وَاعْتَمَدَ الْبُخَارِيُّ الْمَوْصُولَ لِحِفْظِ مَنْ وَصَلَهُ، وَرِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ تَأْتِي

مَوْصُولَةً فِي الْأَدَبِ، وَرِوَايَةُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ تَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي الشَّهَادَاتِ، وَرِوَايَةُ اللَّيْثِ تَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي الْهِبَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ وَقَوْلُهُ فِيهِ خَبَّأْتُ لَكَ هَذَا، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا تَرْجَمَ لَهُ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مَا أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَحَلَالٌ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّهُ فَيْءٌ، وَلَهُ أَنْ يَهَبَ مِنْهُ مَا شَاءَ وَيُؤْثِرَ بِهِ مَنْ شَاءَ كَالْفَيْءِ، وَأَمَّا مَنْ بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ لِكَوْنِهِ أَمِيرَهُمْ، وَقَدْ مَضَى مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.