كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنْ الْغَزْوِ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الجهاد والسير الأحاديث 3084–3086

أحاديث الباب: 3084، 3085، 3086

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْغَزْوِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي

قَوْلِهِ: آيِبُونَ تَائِبُونَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ وُقُوعِ صَفِيَّةَ عَنِ النَّاقَةِ، أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ، الثَّانِي مِنْهُمَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ. إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِيهِ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَقْفَلَهُ مِنْ عُسْفَانَ قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: هَذَا وَهْمٌ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ عُسْفَانَ إِلَى بَنِي لِحْيَانَ كَانَتْ سَنَةَ سِتٍّ، وَإِرْدَافُ صَفِيَّةَ كَانَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ فِي طَرِيقِ خَيْبَرَ مَكَانٌ يُقَالُ لَهُ: عُسْفَانُ، وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الرَّاوِيَ أَضَافَ الْمَقْفَلَ إِلَى عُسْفَانَ؛ لِأَنَّ غَزْوَةَ خَيْبَرَ كَانَتْ عَقِبَهَا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَعْتَدَّ بِالْإِقَامَةِ الْمُتَخَلِّلَةِ بَيْنَ الْغَزْوَتَيْنِ؛ لِتَقَارُبِهِمَا، وَهَذَا كَمَا قِيلَ فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الْآتِي فِي تَحْرِيمِ الْمُتْعَةِ فِي غَزْوَةِ أَوْطَاسَ، وَإِنَّمَا كَانَ تَحْرِيمُ الْمُتْعَةِ بِمَكَّةَ، فَأَضَافَهَا إِلَى أَوْطَاسَ؛ لِتَقَارُبِهِمَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.