بَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ
أحاديث الباب: 2867
قَوْلُهُ: (بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ) أَيِ الْبَطِيءِ الْمَشْيِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: قَطَفَتِ الدَّابَّةُ تَقْطِفُ قِطَافًا وَقَطُوفًا، وَالْقَطُوفُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمُقَارِبُ الْخَطْوِ، وَقِيلَ الضَّيِّقُ الْمَشْيِ، وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: إِنْ مَشَى وَثْبًا فَهُوَ قَطُوفٌ، وَإِنْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَهُوَ سَبُوتٌ، وَإِنِ الْتَوَى بِرَاكِبِهِ فَهُوَ قَمُوصٌ، وَإِنْ مَنَعَ ظَهْرَهُ فَهُوَ شَمُوسٌ.
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ الْحَدِيثَ، وَقَوْلُهُ: يَقْطِفُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَبِضَمِّهَا وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي الْهِبَةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، وَقَوْلُهُ: لَا يُجَارَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَيْ لَا يُسَابَقُ، لِأَنَّهُ لَا يُسْبَقُ فِي الْجَرْيِ، وَفِيهِ بَرَكَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِكَوْنِهِ رَكِبَ مَا كَانَ بَطِيئًا فَصَارَ سَابِقًا، وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ الْمَذْكُورَةِ: فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.