بَابٌ مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ، قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ
أحاديث الباب: 2824
قَوْلُهُ: (بَابٌ مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ، قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ) أَيِ النَّهْدِيُّ (عَنْ سَعْدٍ): أَيِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْمَغَازِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَإِلَى مَا سَيَأْتِي أَيْضًا مَوْصُولًا فِي فَضْلِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ لَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهَا غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٌ، عَنْ حَدِيثِهِمَا أَيْ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ هُوَ الْكِنْدِيُّ وَهُوَ سِبْطٌ لِلسَّائِبِ الْمَذْكُورِ، وَالسَّائِبُ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ابْنُ صَحَابِيَّيْنِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ إِلَّا قُتَيْبَةَ.
قَوْلُهُ: (وَسَعْدًا) أَيِ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ.
قَوْلُهُ: (فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ السَّائِبِ: صَحِبْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ ابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَخْرَجَ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ فِي الْعِلْمِ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ فِيهِ: صَحِبْتُ سَعْدًا كَذَا وَكَذَا سَنَةً.
قَوْلُهُ: (إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ) لَمْ يُعَيِّنْ مَا حَدَّثَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ خَصِيفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ طَلْحَةَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ: كَانَ كَثِيرُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ لَا يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَشْيَةَ الْمَزِيدِ وَالنُّقْصَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ، وَأَمَّا تَحْدِيثُ طَلْحَةَ فَهُوَ جَائِزٌ إِذَا أُمِنَ الرِّيَاءُ وَالْعُجْبُ، وَيَتَرَقَّى إِلَى الِاسْتِحْبَابِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَقْتَدِي بِفِعْلِهِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.