باب التَّسَتُّرِ فِي الْغُسْلِ عِنْدَ النَّاسِ
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّسَتُّرِ) لَمَّا فَرَغَ مِنَ الِاسْتِدْلَالِ لِأَحَدِ الشِّقَّيْنِ وَهُوَ التَّعَرِّي فِي الْخَلْوَةِ أَوْرَدَ الشِّقَّ الْآخَرَ.
قَوْلُهُ: (مَوْلَى عُمَرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِالتَّصْغِيرِ وَهُوَ التَّيْمِيُّ، وَأُمُّ هَانِئٍ بِهَمْزَةٍ مُنَوَّنَةٍ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ مَنْ هَذِهِ؟) يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السِّتْرَ كَانَ كَثِيفًا، وَعَرَفَ أَنَّهَا امْرَأَةٌ لِكَوْنِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ الرِّجَالُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ حَيْثُ أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ تَامًّا.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي أَوَّلِ الْغُسْلِ لِلْمُصَنِّفِ
عَالِيًا إِلَى الثَّوْرِيِّ، وَنَزَلَ فِيهِ هُنَا دَرَجَةً. وَكَذَلِكَ نَزَلَ فِيهِ شَيْخُهُ عَبْدَانُ دَرَجَةً ; لِأَنَّهُ سَبَقَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ اعْتِنَاؤُهُ بِمُغَايَرَةِ الطُّرُقِ عِنْدَ تَغَايُرِ الْأَحْكَامِ.
قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ أَبُو عَوَانَةَ) أَيْ عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمُتَابَعَةُ مَوْصُولَةً عِنْدَهُ فِي بَابِ: مَنْ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ.
قَوْلُهُ: (وَابْنُ فُضَيْلٍ) أَيِ عن الْأَعْمَشُ أَيْضًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَرِوَايَتُهُ مَوْصُولَةٌ فِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ الْأسْفِرَايِنِيِّ نَحْوُ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ الْبَصْرِيِّ، وَقَدْ وَقَعَ ذِكْرُ السَّتْرِ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَمِنْ رِوَايَةِ زَائِدَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَسَبَقَتْ مَبَاحِثُ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ الْغُسْلِ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.