بَاب كَيْفَ يُقْبَضُ الْعَبْدُ وَالْمَتَاعُ
أحاديث الباب: 2599
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِقَوْلُهُ: (بَابُ كَيْفَ يَقْبِضُ الْعَبْدَ والْمَتَاعَ) أَيِ الْمَوْهُوبَ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: كَيْفِيَّةُ الْقَبْضِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ بِإِسْلَامِ الْوَاهِبِ لَهَا إِلَى الْمَوْهُوبِ وَحِيَازَةِ الْمَوْهُوبِ لِذَلِكَ، قَالَ: وَاخْتَلَفُوا هَلْ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْهِبَةِ الْحِيَازَةُ أَمْ لَا؟ فَحُكِيَ الْخِلَافُ، وَتَحْرِيرُهُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ: إِنَّهَا لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ، وَعَنِ الْقَدِيمِ - وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ، وَدَاوُدُ - تَصِحُّ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ تُقْبَضْ، وَعَنْ أَحْمَدَ تَصِحُّ بِدُونِ الْقَبْضِ فِي الْعَيْنِ الْمُعَيَّنَةِ دُونَ الشَّائِعَةِ، وَعَنْ مَالِكٍ كَالْقَدِيمِ لَكِنْ قَالَ: إِنْ مَاتَ الْوَاهِبُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَزَادَتْ عَلَى الثُّلُثِ افْتَقَرَ إِلَى إِجَازَةِ الْوَارِثِ. ثُمَّ إِنَّ التَّرْجَمَةَ فِي الْكَيْفِيَّةِ لَا فِي أَصْلِ الْقَبْضِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ يُشْتَرَطُ فِي الْهِبَةِ حَقِيقَةُ الْقَبْضِ دُونَ التَّخْلِيَةِ، وَسَأُشِيرُ إِلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ) الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي قِصَّةِ أَبِيهِ فِي الْقَبَاءِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.
وَقَوْلُهُ: فَقَالَ: خَبَّأْنَا هَذَا لَكَ ; قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رَضِيَ مَخْرَمَةُ؟ قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هُوَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِفْهَامِ، أَيْ هَلْ رَضِيتَ؟ وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِ مَخْرَمَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ لِلذِّهْنِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.