بَاب بِمَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ؟
أحاديث الباب: 2595
٢٥٩٤ - وَقَالَ بَكْرٌ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَعْتَقَتْ وَلِيدَةً لَهَا فَقَالَ لَهَا: وَلَوْ وَصَلْتِ بَعْضَ أَخْوَالِكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ.
قَوْلُهُ: (بَابٌ بِمَنْ يُبْدَأُ بِالْهَدِيَّةِ) أَيْ عِنْدَ التَّعَارُضِ فِي أَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ بَكْرٌ) هُوَ ابْنُ مُضَرَ، وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، وَقَدْ مَضَى التَّنْبِيهُ عَلَى مَنْ وَصَلَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ فِيهِ الِاسْتِوَاءُ فِي صِفَةٍ مَا مِنْ الِاسْتِحْقَاقِ فَيُقَدَّمُ الْقَرِيبُ عَلَى الْغَرِيبِ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ فِيهِ الِاسْتِوَاءُ فِي الصِّفَاتِ كُلِّهَا، فَيُقَدَّمُ الْأَقْرَبُ فِي الذَّاتِ.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ إِلَّا عَائِشَةَ، وَقَدْ دَخَلَتِ الْبَصْرَةَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، عَنْ شُعْبَةَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَدَبِ سَمِعْتُ طَلْحَةَ لَكِنَّهُ لَمْ يَنْسُبْهُ، وَقَدْ أَزَالَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ اللَّبْسَ الَّذِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةَ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ بَنِي تَيْمِ الرَّبَابِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ أُخْرَى، وَهُوَ وَهَمٌ، وَالصَّوَابُ تَيْمُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ رَهْطُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، وَقَدْ وَافَقَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ عَلَى ذَلِكَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ كَمَا حَكَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ: بَابًا مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.