بَاب مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ
أحاديث الباب: 2499
قَوْلُهُ: (بَابُ مُشَارَكَةِ الذِّمِّيِّ وَالْمُشْرِكِينَ فِي الْمُزَارَعَةِ) الْوَاوُ فِي
قَوْلِهِ: وَالْمُشْرِكِينَ عَاطِفَةٌ وَلَيْسَ بِمَعْنَى مَعَ، وَالتَّقْدِيرُ: مُشَارَكَةُ الْمُسْلِمِ لِلذِّمِّيِّ، وَمُشَارَكَةُ الْمُسْلِمِ لِلْمُشْرِكِينَ.
وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي إِعْطَاءِ الْيَهُودِ خَيْبَرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا مُخْتَصَرًا، وقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الذِّمِّيِّ وَأَلْحَقَ الْمُشْرِكَ بِهِ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَأْمَنَ صَارَ فِي مَعْنَى الذِّمِّيِّ، وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى مُخَالَفَةِ مَنْ خَالَفَ فِي الْجَوَازِ كَالثَّوْرِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنَّهُ أَجَازَهُ إِذَا كَانَ يَتَصَرَّفُ بِحَضْرَةِ الْمُسْلِمِ، وَحُجَّتُهُمْ خَشْيَةُ أَنْ يَدْخُلَ فِي مَالِ الْمُسْلِمِ مَا لَا يَحِلُّ كَالرِّبَا وَثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِمُعَامَلَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَهُودَ خَيْبَرَ - وَإِذَا جَازَ فِي الْمُزَارَعَةِ جَازَ فِي غَيْرِهَا - وَبِمَشْرُوعِيَّةِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ مَعَ أَنَّ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا فِيهَا.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.