بَاب مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ
أحاديث الباب: 2472
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ وَمَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مَنْ أَخَّرَ بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ، وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ بِلَفْظِ: غُصْنَ شَوْكٍ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ: إنَّ شَجَرَةً كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ تُؤْذِيهِمْ، فَأَتَى رَجُلٌ فَعَزَلَهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الْأَذَانِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ.
وَقَوْلُهُ: فَغَفَرَ لَهُ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ. وَيُنْظَرُ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا بِثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ؛ وَهِيَ إِمَاطَةُ الْأَذَى. وَكَأَنَّ تِلْكَ أَعَمُّ مِنْ هَذِهِ لِعَدَمِ تَقْيِيدِهَا بِالطَّرِيقِ، وَإِنْ تَسَاوَيَا فِي فَضْلِ عُمُومِ الْمُزَالِ. وَفِيهِ أَنَّ قَلِيلَ الْخَيْرِ يَحْصُلُ بِهِ كَثِيرُ الْأَجْرِ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: إِنَّمَا تَرْجَمَ بِهِ لِئَلَّا يَتَخَيَّلَ أَنَّ الرَّمْيَ بِالْغُصْنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُؤْذِي تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ فَيَمْتَنِعَ، فَأَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ لِمَا فِيهِ مِنَ النَّدْبِ إِلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: اعْزِلِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.
(تَنْبِيهٌ): أَبُو عَقِيلٍ - بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا قَافٌ - اسْمُهُ بَشِيرٌ - بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَبِالْمُعْجَمَةِ - ابْنُ عُقْبَةَ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّرِكَةِ قَرِيبًا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَقِيلٍ أَيْضًا، وَهُوَ غَيْرُ هَذَا.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.