كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب كَلَامِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الخصومات الأحاديث 2417–2419

أحاديث الباب: 2417، 2418، 2419

قَوْلُهُ: (بَابُ كَلَامِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ) أَيْ فِيمَا لَا يُوجِبُ حَدًّا وَلَا تَعْزِيرًا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ الْمُحَرَّمَةِ، ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ:

الْأَوَّلُ وَالثَّانِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْأَشْعَثِ فِي نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ وَالْغَرَضُ مِنْهُ

قَوْلُهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي فَإِنَّهُ نَسَبَهُ إِلَى الْحَلِفِ الْكَاذِبِ، وَلَمْ يُؤَاخَذْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ فِي حَالِ التَّظَلُّمِ مِنْهُ.

الثَّالِثُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ

مَالِكٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ التَّقَاضِي وَالْمُلَازَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا

قَوْلُهُ: فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَإِنَّهُ غَيْرُ دَالٍّ عَلَى مَا تَرْجَمَ بِهِ، لَكِنْ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فَتَلَاحَيَا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ سَبَبًا لِرَفْعِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي يُثْبِتُ مَا تَرْجَمَ بِهِ.

الرَّابِعُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّتِهِ مَعَ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ، وَفِيهِ مَعَ إِنْكَارِهِ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ إِنْكَارُهُ عَلَيْهِ بِالْفِعْلِ، وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاجْتِهَادِ مِنْهُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.