كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْإِشْخَاصِ والملازمة، وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُو…

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الخصومات الأحاديث 2410–2413

ترجمة الباب: بَاب مَا يُذْكَرُ فِي الْإِشْخَاصِ والملازمة، وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِي

أحاديث الباب: 2410، 2411، 2412، 2413

قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَا يُذْكَرُ فِي الْإِشْخَاصِ وَالْخُصُومَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِبَعْضِهِمْ وَالْيَهُودِيِّ بِالْإِفْرَادِ، زَادَ أَبُو ذَرٍّ أَوَّلَهُ فِي الْخُصُومَاتِ وَزَادَ فِي أَثْنَائِهِ وَالْمُلَازَمَةِ. وَالْإِشْخَاصُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ إِحْضَارُ الْغَرِيمِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ، يُقَالُ: شَخَصَ بِالْفَتْحِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَأَشْخَصَ غَيْرَهُ. وَالْمُلَازَمَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنَ اللُّزُومِ، وَالْمُرَادُ أَنْ يَمْنَعَ الْغَرِيمُ غَرِيمَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ حَتَّى يُعْطِيَهُ حَقَّهُ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: الأول:

قَوْلُهُ: (عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ أَخْبَرَنِي) هُوَ مِنْ تَقْدِيمِ الرَّاوِي عَلَى الصِّيغَةِ وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ، وَابْنُ مَيْسَرَةَ الْمَذْكُورُ هِلَالِيٌّ كُوفِيٌّ تَابِعِيٌّ يُقَالُ لَهُ الزَّرَّادُ بِزَايٍ ثُمَّ رَاءٍ ثَقِيلَةٍ، وَشَيْخُهُ النَّزَّالُ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ ابْنُ سَبْرَةَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ، هِلَالِيٌّ أَيْضًا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ لِإِدْرَاكِهِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَآخَرَ فِي الْأَشْرِبَةِ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَدْ أَعَادَ حَدِيثَ الْبَابِ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا

قَوْلُهُ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّهُ الْمُنَاسِبُ لِلتَّرْجَمَةِ.

قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ رَجُلًا) سَيَأْتِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُفَسَّرَ بِعُمَرَ ﵁.

قَوْلُهُ: (آيَةً) فِي الْمُبْهَمَاتِ لِلْخَطِيبِ أَنَّهَا مِنْ سُورَةِ الْأَحْقَافِ.

قَوْلُهُ: (قَالَ شُعْبَةُ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَقَوْلُهُ: أَظُنُّهُ قَالَ فَاعِلُ الْقَوْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ.

الثَّانِي وَالثَّالِثُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وحديث أبي سعيد فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي لَطَمَهُ الْمُسْلِمُ حَيْثُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ.

وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ عَلَى النَّبِيِّينَ.

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي رَضَّ رَأْسَ الْجَارِيَةِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.