بَابُ الْبُصَاقِ
أحاديث الباب: 241
قَوْلُهُ: (بَابُ الْبُصَاقِ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا، وَلِلْأَكْثَرِ بِالزَّايِ وَهِيَ لُغَةٌ فِيهِ، وَكَذَا السِّينُ وَضُعِّفَتْ.
قَوْلُهُ: (فِي الثَّوْبِ) أَيْ وَالْبَدَنِ وَنَحْوِهِ، وَدُخُولُ هَذَا فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الْمَاءَ لَوْ خَالَطَهُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُرْوَةُ) هُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَرْوَانُ هُوَ ابْنُ الْحَكَمِ، وَأَشَارَ بِهَذَا التَّعْلِيقِ إِلَى الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي الشُّرُوطِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَقَدْ عَلَّقَ مِنْهُ مَوْضِعًا آخَرَ كَمَا مَضَى فِي بَابِ اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وُضُوءِ النَّاسِ.
قَوْلُهُ: (فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) يَعْنِي وَفِيهِ وَمَا تَنَخَّمَ، وَغَفَلَ الْكِرْمَانِيُّ فَظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ وَمَا تَنَخَّمَ. . . إِلَخْ حَدِيثًا آخَرَ فَجَوَّزَ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي سَاقَ الْحَدِيثَيْنِ سَوْقًا وَاحِدًا، أَوْ يَكُونَ أَمْرُ التَّنَخُّمِ وَقَعَ بِالْحُدَيْبِيَةَ، انْتَهَى. وَلَوْ رَاجَعَ الْمَوْضِعَ الَّذِي سَاقَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ الْحَدِيثَ تَامًّا لَظَهَرَ لَهُ الصَّوَابُ.
وَالنُّخَامَةُ بِالضَّمِّ هِيَ النُّخَاعَةُ كَذَا فِي الْمُجْمَلِ وَالصِّحَاحِ، وَقِيلَ بِالْمِيمِ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَمِ، وَبِالْعَيْنِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَلْقِ، وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ عَلَى طَهَارَةِ الرِّيقِ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ نَقَلَ بَعْضُهُمْ فِيهِ الْإِجْمَاعَ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَاهِرٍ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صَحَّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ اللُّعَابَ نَجِسٌ إِذَا فَارَقَ الْفَمَ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) هُوَ الْفِرْيَابِيُّ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ، وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْفِرْيَابِيِّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (طَوَّلَهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ أَحَدُ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَأَفَادَتْ رِوَايَتُهُ تَصْرِيحَ حُمَيْدٍ بِالسَّمَاعِ لَهُ مِنْ أَنَسٍ خِلَافًا لِمَا رَوَى يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي الْبُزَاقِ إِنَّمَا سَمِعَهُ مَنْ ثَابَتٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، فَظَهَرَ أَنَّ حُمَيْدًا لَمْ يُدَلِّسْ فِيهِ، وَمَفْعُولُ سَمِعْتُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ كَالْمَتْنِ الَّذِي قَبْلَهُ مَعَ زِيَادَاتٍ فِيهِ، وَقَدْ وَقَعَ مُطَوَّلًا أَيْضًا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ حَكِّ الْبُزَاقِ بِالْيَدِ فِي الْمَسْجِدِ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.