بَاب الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا
أحاديث الباب: 2398
وَقَدْ أَشْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَهُ بِقِسْمَتِهَا
قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ تَرَكَ دَيْنًا) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يُخِلُّ بِالدِّينِ، وَأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ مِنْهُ لَيْسَتْ لِذَاتِهِ بَلْ لِمَا يُخْشَى مِنْ غَوَائِلِهِ، وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَلْيَأْتِنِي وَأَشَارَ بِهِ إِلَى بَقِيَّتِهِ وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَلِّي عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلَمَّا فُتِحَتِ الْفُتُوحُ صَارَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، وَقَدْ مَضَى بِتَمَامِهِ فِي الْكَفَايَةِ. وَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ وَفِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَوْلُهُ: كَلًّا بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ أَيْ عِيَالًا.
وَقَوْلُهُ: ضَيَاعًا بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عِيَالًا أَيْضًا، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جُعِلَ اسْمًا لِكُلِّ مَا هُوَ بِصَدَدِ أَنْ يَضِيعَ مِنْ وَلَدٍ أَوْ خَدَمٍ، وَأَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ كَسْرَ الضَّادِ، وَجَوَّزَهُ غَيْرُهُ عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَائِعٍ كَجِيَاعٍ وَجَائِعٍ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.