كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ، وَالْقَضَاءِ فِيهَا

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الشرب والمساقاة حديث 2357

أحاديث الباب: 2357

قَوْلُهُ: (بَابُ الْخُصُومَةِ فِي الْبِئْرِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْأَشْعَثِ كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي يَعْنِي فَتَخَاصَمْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي التَّفْسِيرِ وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِ مَوْضِعٍ.

اسْمُ ابْنِ عَمِّهِ مَعْدَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الْكِنْدِيُّ وَلَقَبُهُ الْجَفَشِيشُ بِوَزْنِ فَعَلِيلٍ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ، وَاخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذَا الْأَوَّلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَشْهَرُهَا بِالْجِيمِ وَالشِّينِ مُعْجَمَةً فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ لِي بِئْرٌ فِي أَرْضٍ. زَعَمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْبِئْرِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ فِيمَنْ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ إِلَّا قَالَ: فِي أَرْضٍ

قَالَ: وَالْأَكْثَرُونَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ أَبِي حَمْزَةَ اهـ.

وَذِكْرُ الْبِئْرِ ثَابِتٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ كَمَا سَيَأْتِي مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ، وَنَذْكُرُ فِي التَّفْسِيرِ الْخِلَافَ فِي سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: شُهُودَكَ أَوْ يَمِينَهُ بِالنَّصْبِ فِيهِمَا أَيْ أَحْضِرْ شُهُودَكَ أَوِ اطْلُبْ يَمِينَهُ. وَقَوْلُهُ: إِذَنْ يَحْلِفَ. بِالنَّصْبِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ: لَا غَيْرَ، وَحَكَى ابْنُ خَرُوفٍ جَوَازَ الرَّفْعِ فِي مِثْلِ هَذَا.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.