بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ. وَقَالَ أَنَسٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِع…
ترجمة الباب: بَاب قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ. وَقَالَ أَنَسٌ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ
أحاديث الباب: 2326
قَوْلُهُ: (بَابُ قَطْعِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ) أَيْ لِلْحَاجَةِ وَالْمَصْلَحَةِ إِذَا تَعَيَّنَتْ طَرِيقًا فِي نِكَايَةِ الْعَدُوِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ الْمُثْمِرِ أَصْلًا، وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ إِمَّا عَلَى غَيْرِ الْمُثْمِرِ وَإِمَّا عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ الَّذِي قُطِعَ فِي قِصَّةِ بَنِي النَّضِيرِ كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ الْقِتَالُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَاللَّيْثِ، وَأَبِي ثَوْرٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَنَسٌ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الْمَسَاجِدِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْجَوَازِ لِأَجْلِ الْحَاجَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَحْرِيقِ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُوَ شَاهِدٌ لِلْجَوَازِ لِأَجْلِ نِكَايَةِ الْعَدُوِّ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْمَغَازِي بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَفِي كِتَابِ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَشْرِ.
وَ (الْبُوَيْرَةُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَ (سَرَاةِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَ (مُسْتَطِيرُ) أَيْ مُنْتَشِرٌ. وَأَوْرَدَ الْقَابِسِيُّ الْبَيْتَ الْمَذْكُورَ مَخْرُومًا بِحَذْفِ الْوَاوِ مِنْ أَوَّلِهِ.
[٧ - باب]
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.