كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب إِذَا غَسَلَ الْجَنَابَةَ أَوْ غَيْرَهَا فَلَمْ يَذْهَبْ أَثَرُهُ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الوضوء الأحاديث 231–232

أحاديث الباب: 231، 232

قَوْلُهُ: (الْمِنْقَرِيُّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ النُّونِ وَفَتْحِ الْقَافِ نِسْبَةً إِلَى بَنِي مِنْقَرٍ - بَطْنٍ مِنْ تَمِيمٍ - وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ فِي الثَّوْبِ) أَيْ يَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ الثَّوْبِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ سَأَلْتُ سُلَيْمَانَ ابْنُ يَسَارٍ فِي الثَّوْبِ أَيْ قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي الثَّوْبِ أَوْ فِي بِمَعْنَى عَنْ.

قَوْلُهُ: (أَغْسِلُهُ)

أَيْ أَثَرَ الْجَنَابَةِ أَوِ الْمَنِيِّ.

قَوْلُهُ: (وَأَثَرُ الْغَسْلِ فِيهِ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إِلَى أَثَرِ الْمَاءِ أَوْ إِلَى الثَّوْبِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ بُقَعُ الْمَاءِ بَدَلًا مِنْ قَوْلِهِ أَثَرُ الْغَسْلِ كَمَا تَقَدَّمَ، أَوِ الْمَعْنَى أَثَرُ الْجَنَابَةِ الْمَغْسُولَةِ بِالْمَاءِ فِيهِ مِنْ بُقَعِ الْمَاءِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَرَاهُ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ يَرْجَحُ هَذَا الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ ; لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ وَهُوَ الْمَنِيُّ.

قَوْلُهُ: (زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَنَّهَا كَانَتْ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَذْكُورًا بِالْمَعْنَى مِنْ لَفْظِهَا، أَيْ قَالَتْ كُنْتُ أَغْسِلُ، لِيُشَاكِلَ قَوْلَهَا ثُمَّ أَرَاهُ أَوْ حَذَفَ لَفْظَ قَالَتْ قَبْلَ قَوْلِهَا ثُمَّ أَرَاهُ.

قَوْلُهُ: (بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِهَا وَيَنْزِلُ عَلَى حَالَتَيْنِ، أَوْ شَكًّا مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.