باب مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ. وَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَ…
ترجمة الباب: باب مَا قِيلَ فِي الصَّوَّاغِ. وَقَالَ طَاوُسٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَقَالَ الْعَبَّاسُ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ. فَقَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ
قَوْلُهُ: (بَابُ مَا قِيلَ: فِي الصَّوَّاغِ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ عَلَى الْإِفْرَادِ وَبِضَمِّهِ عَلَى الْجَمْعِ، يُقَالُ: صَائِغٌ وَصَوَّاغٌ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَأَصْلُهُ عَمَلُ الصِّيَاغَةِ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: فَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ لِهَذِهِ الصِّيَاغَةِ وَمَا بَعْدَهَا التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي زَمَنِهِ ﷺ وَأَقَرَّهُ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ فَيَكُونُ كَالنَّصِّ عَلَى جَوَازِهِ وَمَا عَدَاهُ يُؤْخَذُ بِالْقِيَاسِ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَرِوَايَةُ ابْنِ شِهَابٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ.
قَوْلُهُ: (كَانَتْ لِي شَارِفٌ) بِمُعْجَمَةٍ وَآخِرُهُ فَاءٌ وَزْنَ فَاعِلٍ: النَّاقَةُ الْمُسِنَّةُ.
قَوْلُهُ: (أَبْتَنِي بِفَاطِمَةَ) أَيْ: أَدْخُلُ بِهَا، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي فَرْضِ الْخُمُسِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ
قَوْلُهُ: وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُمْ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ مُعَامَلَةِ الصَّائِغِ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُسْلِمٍ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ دُخُولِ الْفَسَادِ فِي صَنْعَةٍ أَنْ تُتْرَكَ مُعَامَلَةُ صَاحِبِهَا وَلَوْ تَعَاطَاهَا أَرَاذِلُ النَّاسِ مَثَلًا، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفُ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِ: أَكْذَبُ النَّاسِ الصَّبَّاغُونَ وَالصَّوَّاغُونَ وَهُوَ حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الْإِسْنَادِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ شَاهِينَ، وَخَالِدٌ هُوَ الطَّحَّانُ، وَشَيْخُهُ خَالِدٌ هُوَ الْحَذَّاءُ. وَقَوْلُهُ: فِي أَوَّلِ الْبَابِ وَقَالَ طَاوُسٌ وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِلَخْ تَقَدَّمَ وَصْلُ هَذَيْنِ التَّعْلِيقَيْنِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَكَذَلِكَ شَرْحُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَغَرَضُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ ذِكْرُ الصِّيَاغَةِ وَتَقْرِيرُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.