بَاب الِاعْتِكَافِ وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ
أحاديث الباب: 2036
قَوْلُهُ: (بَابُ الِاعْتِكَافِ وَخُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالتَّرْجَمَةِ تَأْوِيلَ مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ
قَوْلِهِ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنَ اعْتِكَافِهِ صَبِيحَتَهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: صَبِيحَتَهَا، الصَّبِيحَةُ الَّتِي قَبْلَهَا، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ فَأَضَافَ الضُّحَى إِلَى الْعَشِيَّةِ وَهُوَ قَبْلَهَا، وَكُلُّ شَيْءٍ مُتَّصِلٌ بِشَيْءٍ فَهُوَ مُضَافٌ إِلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (أُرِيتُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: رَأَيْتُ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا.
قَوْلُهُ: (نَسِيتُهَا) بِفَتْحِ النُّونِ ولِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِضَمِّهَا وَتَثْقِيلِ السِّينِ.
قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: رَأَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ قَالَ الْقَفَّالُ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَأَى مَنْ يَقُولُ لَهُ فِي النَّوْمِ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ كَذَا وَكَذَا، وَعَلَامَتُهَا كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَأَى لَيْلَةَ الْقَدْرِ نَفْسَهَا ثُمَّ نَسِيَهَا؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُنْسَى. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ أَنَّ جِبْرِيلَ هُوَ الْمُخْبِرُ لَهُ بِذَلِكَ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.