بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ وَهِيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ
أحاديث الباب: 1815
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ وَهِيَ إِطْعَامُ سِتَّةِ مَسَاكِينَ) يُشِيرُ بِهَذَا إِلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي الْآيَةِ مُبْهَمَةٌ فَسَّرَتْهَا السُّنَّةُ، وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الصَّوْمُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَنَافِعٍ نَحْوَهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَيْفٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ أَوِ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ.
قَوْلُهُ: (يَتَهَافَتُ) بِالْفَاءِ، أَيْ: يَتَسَاقَطُ شَيْئًا فَشَيْئًا.
قَوْلُهُ: (فَاحْلِقْ رَأْسَكَ أَوِ احْلِقْ) بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَهُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.
قَوْلُهُ: (بِفَرَقٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَقَدْ تُسَكَّنُ، قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَلَامُ الْعَرَبِ بِالْفَتْحِ، وَالْمُحَدِّثُونَ قَدْ يُسَكِّنُونَهُ، وَآخِرُهُ قَافٌ: مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْفَرَقَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ اقْتَضَى أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ.
قَوْلُهُ: (أَوْ نُسُكٍ مِمَّا تَيَسَّرَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَالْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: أَوِ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ، وَهِيَ الْمُنَاسِبَةُ لِمَا قَبْلَهَا، وَتَقْدِيرُ الْأَوَّلِ: أَوِ انْسُكْ بِنُسُكٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الذَّبْحُ.
نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.