كتب الحديث
النبوي الشريف

بَاب مَتَى يُصَلِّي الْفَجْرَ بِجَمْعٍ

فتح الباري شرح صحيح البخاري — ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) كتاب الحج الأحاديث 1682–1683

أحاديث الباب: 1682، 1683

قَوْلُهُ: (بَابُ مَتَى يُصَلّي الْفَجْر بِجَمْعٍ) ذُكِرَ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عُمَارَةُ) هُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ.

قَوْلُهُ: (لِغَيْرِ مِيقَاتِهَا) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بِغَيْرِ بِالْمُوَحَّدَةِ بَدَلَ اللَّامِ وَالْمُرَادُ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهِ قَبْلَ بَابٍ.

قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ: (خَرَجْتُ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ خَرَجْنَا.

قَوْلُهُ: (وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ لَا بِكَسْرِهَا؛ أَيِ الْأَكْلُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إِيضَاحُهُ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَقْدَمُ) بِفَتْحِ الدَّالِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يُعْتِمُوا) أَيْ يَدْخُلُوا فِي الْعَتَمَةِ وَهُوَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمَوَاقِيتِ.

قَوْلُهُ: (لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ) يَعْنِي عُثْمَانَ كَمَا بَيَّنَ فِي آخِرِ الْكَلَامِ، وَقَوْلُهُ: (فَمَا أَدْرِي) هُوَ كَلَامُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الرَّاوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كَلَامُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّ السُّنَّةَ الدَّفْعُ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْإِسْفَارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ خِلَافًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي بَعْدَهُ.

(فَائِدَةٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ نَظِيرَ هَذَا الْقَوْلِ صَدَرَ مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: لَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ كَانَ قَدْ أَصَابَ، قَالَ: فَمَا أَدْرِي أَكَلَامُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَسْرَعُ أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ، قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ. وَلَمْ يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حَتَّى أَتَى جَمْعًا وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَفَاضَ ابْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَةَ عَلَى هيئتِهِ لَا يَضْرِبُ بَعِيرَهُ حَتَّى أَتَى جَمْعًا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْضَعَ بِعِيرَهُ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مَرْفُوعَةٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

نص «فتح الباري» من المكتبة الشاملة عبر حزمة mishkat-data، وتقطيعه على أبواب البخاري آلي برؤوس الأبواب في الطبعة، فقد يقع فيه تقديم أو تأخير يسير.